شذور الذهب من ذكرى سَفْرَة عجَب - 70 - وأخيرا في المقصورة !!

منذ 2016-07-24

فتجدد لدي الرجاء، وإن لم أستطع الانكفاف عن النشيج والبكاء، ثم قلت لها في وهن: الحمد لله الكريم ذي المنن

 تقـول صاحبتنـا:
فما إن وصل إلى صدري بعض الهواء، وغاب عني قليلا شبح الإغماء إلا وتحاملت لأبتعد عن تلكم الأنحاء، مشيت وكأن في قدمي عظيم أثقال،  حتى وصلت إلى ممر خال، ثم استسلمت طوعا إلى جاذبية الأرض، فأهويت إليها ثم تمددت، ثم وبشدة أغمضت عيني؛ عسى الشعور بالدوار يزايلني، خفّت إليّ رفيقتي، وقد هالها التردي الشديد لحالتي !! بحنو بالغ انحنت عليّ، وبيديها أمسكت كلتا يدي .

- قالت: أخيتي تماسكي قليلا، فقد جاءت البشرى أخيرا: وجدنا بفضل الله مقصورات خالية، وإجراءات الحجز للجميع سارية .

فتجدد لدي الرجاء، وإن لم أستطع الانكفاف عن النشيج والبكاء، ثم قلت لها في وهن: الحمد لله الكريم ذي المنن -إلا أنني لن أستطيع الحراك- أعلميني - فضلا - إذا أنهيتم الحجز وأتممتم الاتفاق، فتركتني وذهبت،  وبعد دقائق طويلة مرت جاءت إليّ أمي،  قالت: بنيتي هلمي .
- قلت: أمي إلى أينَ ؟!
- قالت: إلى مقصورتنا !!
فعلى نفسي تحاملت، وبمعاونتها نهضت، ثم بشق النفس إلى مقصورتنا القريبة وصلت، وبباسم الله دخلت، ثم بكامل ثيابي على الفراش تمددت، وعن كامل وعيي غبت!!
ثم أفقت على شديد اهتزاز واضطراب في المكان، برق ورعد وسيول وعظيم موج  وعدم سـلام !!
ويتبـع .

أم هانئ

  • 0
  • 0
  • 1,925
المقال السابق
69 - وحدث في السفينة !!
المقال التالي
72 - ( أَم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ..)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً