نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

سباق القلوب إلى رمضان - العبادة و فترة الحيض والنفاس

منذ 2017-05-07

لو تأملوها بحق وتفكروا فيها لتيقنوا أنهن في عبادة "عبادة ترك الصلاة والصيام"، فإمتناعهم عن الصلاة والصيام كان طاعة لله عز وجل، ومع ذلك لم يحرمهن من أجرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا» [رواه البخاري]

العبادة وفترة الحيض والنفاس:

تعتبر هذه الفترة من أكثر الفترات حزنا لكثير من النساء والفتيات حيث ينظرن لفترة الحيض والنفاس على أنها فترة حرمان من القرب من الله سبحانه وتعالى.
ولو تأملوها بحق وتفكروا فيها لتيقنوا أنهن في عبادة "عبادة ترك الصلاة والصيام"، فإمتناعهم عن الصلاة والصيام كان طاعة لله عز وجل، ومع ذلك لم يحرمهن من أجرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا»  [رواه البخاري]
والعبادة لا تقتصر على الصلاة والصيام بل هناك الكثير من أنواع العبادات كتلاوة القرآن والدعاء وترديد الأذكار والدعوة إلى الله عز وجل وغيرها.
لكن أهم شيء هنا يا رفيقتي هو التدرب عليها كثيرا وقت الرخاء (وقت الطهر) ليعينك الله على ممارستها في وقت الشدة (وقت الحيض)، وعلى قدر اجتهادك وقت الرخاء، تكون إعانتك في وقت الشدة.

أما فيما يخص تلاوة القرآن فقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من التفسير وغير التفسير إذا كانت تخشى أن تنسى ما حفظته. فإن كان من التفسير لم يشترط أن تكون على طهارة، وإن كان من غير التفسير بأن يكون من المصحف فلا بد أن تجعل بينها وبينه حائل من منديل أو قفاز أو نحوه؛ لأن المرأة الحائض وكذلك من لم يكن على طهارة لا يحل له أن يمس المصحف) انتهى كلامه رحمه الله.

وقال الشيخ الطريفي حفظه الله عن العشر الأواخر: (المرأة الممنوعة من الصلاة بعذر الحيض لها الجلوس في مصلاها ليالي العشر بلا صلاة، تقرأ وتذكر الله وتدعوه ويرُجى لها إدراك أجر العشر وليلة القدر)

وهمسة أخيرة يا رفيقتي: أحكام الطهارة لا يترتيب عليها صحة الصوم فقط، بل ينبغي أن تتعلميها من أجل صلاتك التي تصلينها خمسة مرات باليوم، فلا تهملي تعلمها طوال العام ثم تأتي في رمضان تسألي عنها. فمعرفة هل طهرتِ أم لا من أجل الصلوات الخمسة أهم بكثير من معرفة هل طهرتِ من أجل الصيام.

  • 1
  • 0
  • 612
المقال السابق
جهاد الأم في رمضان
المقال التالي
أبناؤنا و رمضان
i