فمن رضي فله الرضا

منذ 2020-06-19

" «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» ".

( فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط )

نعمة العافية لا يعدلها شيء ، ولم يعط العبد عطاء خيرا منها ، ولا يجوز للمسلم أن يتمنى البلاء ، لكن إذا نزل ، ولم يكن منه مناص ، فاستقبال المرء له ، وتعامله معه ، هو الذي يحدد هل البلاء خير له أم شر ، وهل عاقبته الرضا واليقين ، أم السخط والتضجر .

وفي كل الأحوال فإن ما قدره الله واقع لا محالة ، ولا فكاك لأحد منه ، ولو ابتغى نفقا في الأرض ، أو سلما في السماء ، لكن الذي يملكه العباد تجاه البلاء هو طريقة تعاملهم معه :-

فمن رضي بقضاء الله ، واستقبله صابرا محتسبا - وإن كان متألما من المقضي - فله الرضا ، وسكون القلب ، وانشراح الصدر ، والعوض الحسن من رب العالمين.

ومن سخط وتضجر ، فله الشقاء ، والاضطراب ، والهم والغم ، ولا فكاك له من المقدور .

وكأن كل مبتلى هو الذي يختار نتيجة البلاء : الرضا أم السخط ، فليختر المرء ما يشاء !

وتأمل هذا الحديث العظيم ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :-

" «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» ".

أحمد قوشتي عبد الرحيم

دكتور بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة

  • 7
  • 0
  • 3,404

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً