من بركات العشر الأول من ذي الحجة.. بيان أننا أمة مرحومة.

منذ 2020-07-22

رضى الله منا بالقليل من العمل وجاد علينا بكثير من الثواب بل الأجمل من هذا أن الله تعالى عدَّ حسن نوايانا عبادة نثاب عليها وإن لم نعملها فإن عملناها كان لنا عند ربنا زلفى وحسن مئاب

قال النبى صلى الله عليه وسلم « أفضل أيام الدنيا أيام العشر يعنى عشر ذى الحجة قيل ولا مثلهن فى سبيل الله قال ولا مثلهن فى سبيل الله إلا رجل عُفِّر وجهه فى التراب» ..

أيها الإخوة المؤمنون أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين البشارات والبركات التى جائت بها أيام العشر أنها تذكرنا بأن الله تعالى :-

ميزنا وأكرمنا وفضلنا كأمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم ميزنا عنهم من غير أن يُنقصَهم من أعمالهم شيئا عهد أخذه الرحمن سبحانه على نفسه ( { وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} )

جائتنا عشر ذى الحجة لتذكرنا بأننا أمة مرحومة كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم   «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء» ..

رضى الله منا بالقليل من العمل وجاد علينا بكثير من الثواب بل الأجمل من هذا أن الله تعالى عدَّ حسن نوايانا عبادة نثاب عليها وإن لم نعملها فإن عملناها كان لنا عند ربنا زلفى وحسن مئاب قالها ربنا سبحانه فى الحديث القدسى
( «من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة » )

حتى السيئات!!
أيها المؤمنون سيئاتنا وهفواتنا وسوء نوايانا إذا كتمناها فى صدورنا وانصرفنا عنها خوفاً من الله تعالى وحياءً من نظر الله واستعذنا بالله من شرها كتب بذلك عمل صالح نثاب عليه قال الله عز وجل فى الحديث القدسى
(ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت عليه واحدة أو يمحوها الله ولا يهلك على الله إلا هالك )

برحمته سبحانه وبكرمه فى الخير يعاملنا ويجازينا على خير أعمالنا..

وإذا وقعنا فى الشر بضعف نفوسنا وقوة شيطاننا ثم ندمنا على ما كان منا غفر الرحمن لنا أسوء ما عملناه..

قال ربنا سبحانه:
( {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} )

نسأل الله تعالى أن يسترنا بستره وأن يرحمنا برحمته

محمد سيد حسين عبد الواحد

إمام وخطيب ومدرس أول.

  • 4
  • 0
  • 579

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً