آداب النوم في الإسلام

منذ 2020-08-10
آداب النوم في الإسلام

1 - عدم النوم قبل العشاء والحديث بعدها:

ففي الصحيحين عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها [1].

 

2 - الوضوء قبل النوم:

ففي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيتَ مضجعك فتوضَّأ وُضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شِقِّك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيِّك الذي أرسلتَ، فإن متَّ مِن ليلتك فأنتَ على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلَّم به»، قال: فرددتها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فلما بلغت: اللهم آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت» [2].

 

روى أحمد - بسند حسن - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «ما مِن مسلم يَبِيت على ذِكْرٍ طاهرًا، فيتعارَّ مِن الليل، فيسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه» [3].

 

3 - نفض الفراش قبل النوم عليه، والاضطجاع على الجنب الأيمن:

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أوى أحدُكم إلى فراشه، فليأخذ داخِلَة إزارِه، فلينفض بها فراشه، وليُسمِّ الله؛ فإنه لا يعلم ما خَلَفَه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقِّه الأيمن، وليقُلْ: سبحانك اللهم ربي، بك وضعتُ جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفِر لها، وإن أرسلتَها فاحفَظْها بما تحفَظُ به عبادَك الصالحين» [4].

 

4 - جمع الكفَّينِ وقراءة المُعوِّذات مع النَّفْث والمسح على الجسد ثلاثًا:

روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفَّيه، ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع مِن جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده؛ يفعل ذلك ثلاث مرات[5].

 

5 - قراءة آية الكرسي عند النوم:

روى البخاري - مُعلَّقًا - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكَّلني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ، فجعل يحثو من الطعام، فأخذتُه، وقلت: والله، لأرفعنَّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني مُحتاجٌ وعليَّ عيالٌ ولي حاجة شديدة، قال: فخلَّيتُ عنه، فأصبحت، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرُك البارحة» ، قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجةً شديدة وعيالًا، فرحِمتُه، فخلَّيت سبيله، قال: «أما إنه قد كذَبَك، وسيعود»، فعرَفتُ أنه سيعود؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود، فرصدتُه، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنَّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دَعْنِي؛ فإني مُحتاجٌ وعليَّ عيال، لا أعود، فرحِمتُه فخلَّيت سبيلَه، فأصبحتُ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرُك؟» ، قلت: يا رسول الله، شكا حاجةً شديدةً وعيالًا فرحمته فخلَّيت سبيله، قال: «أمَا إنه قد كذَبَك وسيعود»، فرصدتُه الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنَّك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات، أنك تزعم لا تعود ثم تعود، قال: دَعْنِي أُعلِّمْك كلمات ينفعُك الله بها، قلت: ما هو؟ قال: إذا أَوَيتَ إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي:  {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنَّك شيطان حتى تُصبِح، فخلَّيتُ سبيله، فأصبحتُ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما فعل أسيرك البارحة» ؟، قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلِّمني كلمات ينفعني الله بها، فخلَّيت سبيله، قال: «ما هي» ؟ قلت: قال لي: إذا أَوَيت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}  وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تُصبِح - وكانوا أحرصَ شيء على الخير - فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أمَا إنه قد صدقك، وهو كذوب، تَعْلم مَن تُخاطِب منذ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة» ؟ قال: لا، قال: «ذاك شيطان» [6].

 

6 - التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم:

ففي الصحيحين عن عليٍّ أن فاطمة رضي الله عنها أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرَّحى، وبلغها أنه جاءه رقيقٌ، فلم تصادِفْه، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرَتْه عائشة، قال: فجاءنا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: (( «على مكانِكما» ))، فجاء فقعَد بيني وبينها، حتى وجدت بَرْدَ قدمَيْه على بطني، فقال: «ألا أدلكما على خير مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما، أو أويتما إلى فراشكما، فسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرا أربعًا وثلاثين؛ فهو خير لكما من خادمٍ» [7].

 

7 - إطفاء (البوتاجاز) ونحوه عند النوم:

ففي الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تترُكوا النارَ في بُيوتِكم حين تنامون» [8].

 

وفي الصحيحين أيضًا عن أبي موسى قال: احترق بيتٌ على أهله بالمدينة مِن الليل، فلما حُدِّث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم، قال:  «إن هذه النار إنما هي عدوٌ لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم» [9].

 

8 - إغلاق الأبواب وتغطية الآنية عند النوم:

ففي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( «إذا استجنح الليل» - أو قال: «جُنح الليل» - «فكفُّوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعةٌ من العِشاء فخلُّوهم، وأغلِق بابك واذكُرِ اسمَ الله، وأطفِئْ مصباحك واذكُر اسم الله، وأوكِ سِقاءك واذكُرِ اسم الله، وخمِّر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرُضُ عليه شيئًا» [10].

 

روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «غطُّوا الإناء وأوكوا السقاء؛ فإن في السَّنة ليلةً ينزل فيها وباءٌ، لا يمر بإناء ليس عليه غطاءٌ، أو سقاء ليس عليه وكاءٌ، إلا نزل فيه مِن ذلك الوباء» [11].

 

9 - الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام:

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ غسَل فرجَه وتوضَّأ للصلاة [12].

 

وفي الصحيحين أيضًا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيرقُدُ أحدنا وهو جُنُب؟ قال: «نعم، إذا توضَّأ أحدكم فليرقُد وهو جُنُبٌ» [13].

 

10 - عدم النوم على البطن:

روى الترمذي - بسند حسن - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا مضطجعًا على بطنه، فقال: «إن هذه ضِجْعَة لا يحبُّها الله» [14].

 

11 - ذكر الله عند الاستيقاظ:

روى البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن تعارَّ [15] من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفِرْ لي، أو دعا - استُجِيب له، فإن توضَّأ وصلَّى قُبِلَت صلاته» [16].

 


[1] متفق عليه: رواه البخاري (568)، ومسلم (648).

[2] متفق عليه: رواه البخاري (247)، ومسلم (2710).

[3] حسن: رواه أحمد (22048 - 22049/ رسالة)، وأبو داود (542)، بإسنادين أحدهما حسن.

[4] متفق عليه: رواه البخاري (6320)، ومسلم (2714).

[5] رواه البخاري (5018)، والمقصود أن يجمع كفَّيه، ثم يقرأ، ثم ينفث، ثم يمسح؛ كما قال الحافظ العيني والطيبي.

[6] رواه البخاري معلقًا مجزومًا به، ووصله النسائي في عمل اليوم والليلة (959)، بسند صحيح.

[7] متفق عليه: رواه البخاري (5361)، ومسلم (2727).

[8] متفق عليه: رواه البخاري (6293)، ومسلم (2015).

[9] متفق عليه: رواه البخاري (6294)، ومسلم (2016).

[10] متفق عليه: رواه البخاري (2380)، ومسلم (2012).

[11] رواه مسلم (2014).

[12] متفق عليه: رواه البخاري (288)، ومسلم (305).

[13] متفق عليه: رواه البخاري (287)، ومسلم (306).

[14] حسن: رواه أحمد (8028) والترمذي (2768) بسند حسن، وصححه الألباني، وحسنه الأرناؤوط.

[15] تعارَّ: استيقظ من نومه.

[16] رواه البخاري (1154).

 

  • 21
  • 4
  • 3,251

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً