الشيطان عدونا

منذ 2021-06-16

وفي القرآن نجد كيف أن الشيطان يقود أتباعه إلى النار ثم يتخلى عنهم  بل ويحملهم مسؤولية ذلك،

بعد أن خلق الله أبونا آدم عليه السلام أمر الملائكة بالسجودة فسجدوا جميعا عدا واحداً  معهم هو إبليس الذي رفض الأمر تكبرا منه، إذ رأى نفسه أفضل وأعلى وأسمى فهو مخلوق من نار أما آدم فهو مخلوق من طين.

حلت عليه لعنة الله جراء عصيانه، ثم طلب أن يعيش إلى قيام الساعة لغرض واحد فقط، ووظيفة محددة وضعها لنفسه، 

تعهد بإغواء آدم وجره للعصيان والشقاء, فكان ما كان من أمر الشجرة والخروج من الجنة والنزول إلى الأرض.

أمر الله عز وجل آدم بأن يأكل ويشرب ويشتهي ما شاء في الجنة إلا شجرة واحدة محرمة عليه ولا يجوز له الأكل من ثمارها، فاستغل الشيطان هذه الشجرة وأوكل إلى نفسه مهمة إقناع آدم بأن يترك جميع أشجار وثمار وأنهار ونعيم الجنة الحسي والمعنوي ويأكل فقط من تلك الشجرة، وفعلا أكل منها.

غير أن إبليس لم يكتف بإغواء أبا البشر بل تعهد كذلك  بإضلال جميع الناس من بعده من أولهم إلى آخرهم إلا القلة المخلصة لله، وللأسف أوفى الشيطان بتعهده، يقول الله{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا} فالشيطان هو مصدر كل سوء، ويجري من ابن آدم مجرى الدم، وهو الذي لا يأمر إلا بالفواحش والمنكرات، ويسعى للوقيعة بين الناس ونشر الفتن، ويمنيهم بالخيالات الكاذبة والأحلام الزائفة، وهو زعيم لجميع الكفرة والفسقة والمجرمين على مر الأزمان.

هو الذي تسبب بمحنة أيوب، وهو الذي نزغ بين يوسف وإخوته، وهو الذي أنسى موسى وعده للخضر، وهو الذي أمر كفار قريش بقتل رسول الله عليه وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة وأتم التسليم، ونحن يسعى جاهدا لإخراجنا من النور إلى الظلمات.

وفي القرآن نجد كيف أن الشيطان يقود أتباعه إلى النار ثم يتخلى عنهم  بل ويحملهم مسؤولية ذلك،

وكيف أنه يدفعهم إلى الكفر ثم يتبرأ منهم،

وكيف يعدهم بالنصرة والوقوف معهم ثم يخذلهم،

وعداوته لنا فطرية ومتأصلة وكبيرة فليس له هم ولا عمل إلا إدخال البشر النار وتعريضهم لسخط ربهم، ولديه وسائله الكثيرة لتحقيق مبتغاه هذا, وقد جربها مع أول الخلْق في الجنة، منها الوسوسة والإغراء والتزيين والأيمان الكاذبة، وفي جعبته المزيد وحيله لا تنفد.

وقبل أن يصدق وعد الشيطان فينا، ويقع مالا يحمد عقباه، ونصبح من أوليائه متشبهين بأفعاله، حذرنا الله في كتابه منه فقال جل وعلا: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا

 

  • 9
  • 0
  • 749

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً