احذري!!!

منذ 2021-10-25

• احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر! احذري من دعوات الحرية التي يزوقونها؛ لتتهافت النساء عليها.. تهافت الفراش على النار!! إنكِ لو نظرت بعين بصيرتك إلى هذه التي يسمونها "حرية"؛ لأدركت أنه ليس فيها من الحرية إلا اسمها!

• احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري من دعوات الحرية التي يزوقونها؛ لتتهافت النساء عليها.. تهافت الفراش على النار!! إنكِ لو نظرت بعين بصيرتك إلى هذه التي يسمونها "حرية"؛ لأدركت أنه ليس فيها من الحرية إلا اسمها!

أما حقيقتها فهي:
"إما شرود المرأة لالتماس الرزق؛ حين لم تجد الزوج الذي يكفيها، أو الأب الذي يعولها، أو الأخ الذي يقيم لها ما تحتاج إليه؛ فهذا نكد في العيش! وليس هذا بحرية، إنما هو الاستعباد للعمل شر ما تستعبد امرأة"(1). وإلاّ فمتى كان فقد الزوج الكافل، والأب العائل، والأخ الباذل؛ حرية؟!

"وإما انطلاق المرأة في عبثاتها، وشهواتها؛ تخالط الرجال، وتتمادى في الطيش والتهتك، ولا تتقيد إلا بحرام المدنية وحلالها، ولا تأبه بخزي ولا عار ما دام القانون المدني لا يحاسبها عليه، فهذه ليست بحرية، إنما تستعبدها الشهوات، شر ما يستعبد آدمي"(1)، وأي حرية تلك التي تطلق لكِ العِنانَ من أجل السقوط في الهاوية؟!

"وإما غطرسة المرأة المتعلمة، وتعاليها، على الرجال والنساء معاً؛ فلا ترضى بالرجل قيِّماً عليها، فهي من أجل ذلك مُطْلَقَةٌ مُخلاَّةٌ؛ كيلا يكون عليها سلطان ولا إمرة، فمثل هذه حرة بانقلاب طبيعتها وزيغها، وهي مستعبدة ،لهوسها وشذوذها وضلالها، شرَّ ما يكون الاستعباد.
حرية المرأة -في هذه المدنية- أَوَّلُها ما شئتِ من أسماء وأوصاف، ولكن آخرها دائماً: إما ضياع المرأة، أو سقوط المرأة"[1]!!

• احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري مما يسمونه دعوات القضاء على التمييز بين الرجال والنساء، والمطالبة بالمساواة التامة بينهما في الحقوق والواجبات؛ لأن ذلك -أولاً- لا يمكن أن يكون، وثانياً؛ لأن العاقل يطالب بما يناسبه، لا بما يناسب غيره. ولو اطلعتِ على جانب من واقع تلك المجتمعات، التي تخدع المرأة عن حقوقها، وتُلزِمها بما يجب على الرجل؛ لأيقنت أن كلمة (القضاء على التمييز!) إنما هو خطأ (طَبعي)، صوابه: (القضاء على تميُّز المرأة!!).

احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري أن تستبدلي عباءتك الواسعة السابغة بتلك العباءة الحديثة (المودرن)، التي ما ابتكروها؛ إلا لتكشف أكثر مما تستر!!

احذري، ولا تصدقي الذين يدَّعون أن الفضيلة في القلب! وما دامت المرأة عفيفة فاضلة؛ فلا يضرها بعد ذلك شيء، سواء استترت، أو مشت قريباً من حالها يومَ وُلدت، في قعر بيت رذيلة!!!

احذري، ولا تركني لمن يدَّعون أن المدنية والتحضر كفيلان بتهذيب النفوس وتطهيرها، وتحصين الشهوات وكبتها، فالواقع يقول: إن طبيعة الوقود والنار لا تسلبها مدنية!

ثم "لأيهما يجب التحصين: أللصاعقة المنقضة؟ أم للمكان الذي يُخشى أن تنقض عليه؟! لقد أجابت الشريعة الإسلامية: حصنوا المكان، ولكن المدنية صاحت: حصنوا الصاعقة"[2]!!

إن المرأة بغير حجاب مثل الكنز الثمين المعروض لأعين اللصوص، تحوطه الغفلة لا المراقبة! هَبي أن الناس جميعاً شرفاءُ، متعففون، متصاونون؛ فإن (الكنز) متى تُرِك مكشوفاً، وأُغفل عن الحراسة؛ أَوجَدَ انكشافُه هذا نفسُه (اللص)!

واعلمي أن الحجاب إنما هو الستر الذي يخفي ذلك الكنز عن أعين اللصوص، والدين هو الحارس الذي لا يجرؤ مخلوق على الاقتراب من حماه.

تذكري دائماً أن عفاف المرأة -كسائر ممتلكاتها الثمينة- لا تحفظه المرأةُ بنفسها ما لم تتهيأ لها الوسائل والأسباب التي تعينها على ذلك، وأهمها وأقواها تلفُّعُها بحجابها، وقرارُها في بيتها، واستمساكها بدينها.

• احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري أن تظني أن المرأة لا يمكن أن تتمدن وتتحضر ما لم تتخلَّ عن دينها وأخلاقها، وتعُبَّ من كأس الرجس، الذي تطالعنا به الفضائيات الساقطة، والمواقع المتحللة.

احذري أن تظني أن غاية التحضر ثياب رقاق، ووجه مصبوغ، وقَصَّة غربية، ولُكْنَةٌ أعجمية، ومِشية متكسرة، ونفسٌ مستكبرة، فتكوني كتلك المستغربة، المخدوعة، التي تشمخ بأنفها حتى تكاد تلصقه بالسماء كلما نظر إليها الناظرون!! تظن أنها عند الناس أرقى الناس، وهي في حقيقة الأمر مثار سخرية السفهاء، وسبب أسف العقلاء.

احذري أن تستخفك المظاهر الخداعة، والكلمات المنمقة، واعلمي أن أعقل النساء من تضن بدينها وأخلاقها ضنَّها بنفسها وذويها، واستيقني أن المرء كالدار المبنية؛ لا يسهل تغيير حدودها إلا إذا كانت خراباً.

احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري دعوات المُنادين بحق المرأة في الترفيه والرياضة، ولا تصدقي أن غاية همهم أن تكوني رشيقة أنيقة، راضية النفس، هادئة البال.

لقد اغترت الغربية -قبلك- بذات الدعوات، فجربتِ الرياضات الخفيفة، التي قيل لها: إنها تناسب النساء! وتهافتت على الانضمام إلى النوادي النسائية المغلقة، ثم زينوا لها التقيد بالثياب الرياضية، التي لا تعوق حركتها! ثم أغروها بالاشتراك في المنافسات الرياضية النسائية، ثم دعوها للمطالبة بالمساواة الكاملة مع الرجال؛ لأنها ليست أقل منهم شأناً! فجربت كل أنواع الرياضات، حتى الملاكمة، وحمل الأثقال!!! واشتركت في بعض المنافسات جنباً إلى جنب مع الرجال..

ثم ماذا؟؟!!

ثم اكتشفت أنها بدلاً من أن تكون امرأة رشيقة؛ صارت خَلقاً غريباً؛ فلا هي امرأة، ولا هي رجل!!

واكتشفت أن جبلتها -وحدها- لا تضمن لها التفوق في الرياضة؛ فاستعملت المنشطات!!

ولما أرهقت المنافسات أعصابها؛ لجأت إلى المهدئات!!

ثم لما انقضى شبابها؛ أفاقت فاكتشفت أنها كانت واحدة من جملة قرود (السيرك)، تقضي جل وقتها في التدريب، ثم تستعرض ما تعلمته أمام المتفرجين!!

ثم لما أعياها الاستمرار في التدريب والاستعراض؛ تركوها واستبدلوا بها غيرها، فإذا هي قد خسرت ماضيها ومستقبلها، وليس لها في حاضرها إلا الحسرة والندامة.

احذري أيتها المسلمة مما يسمونه "مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري ولا تصدقي أنك عاطلة؛ لأنك لا تعملين في المكاتب، والدكاكين، والشوارع، وفوق أسطح البنايات!!!

احذري أن تصدقي أنك لن تحققي ذاتك، وتضمني استقلالك؛ إلا إذا خرجت، وكدحت، وحصلت على ما يغنيك عن الحاجة إلى أبيك أو ذويك، ويفك عنك قيد التبعية لهم، والاعتماد عليهم.

احذري أن يخدعوك بالاستقلال، فتتخلَّي عن حقك في النفقة، وعن مال الله الذي آتاك، فتُجهدي نفسك وأعصابك بما لا يجب عليك، أو تتخلي عن حقك في الحماية والرعاية، فتضيعي بين هؤلاء الماكرين، الذين يريدون اضطرارك إلى الخروج، وتجريدك من النصير، فلا تجدين من تفزعين إليه، ولا من تحتمين به، وأنت -بالغةً ما بلغتِ- امرأةٌ بطبيعتك؛ تحتاجين إلى الرعاية والحماية حاجتَك للطعام والشراب.

احذري، ولا تصدقي أنك لن تكوني عصرية (فاعلة)؛ ما لم تستبدلي دورك النمطي التقليدي بدور عصري حديث؛ فتشتغلي في الحياة العامة، وتؤثّري في المجالات الاقتصادية والسياسية والتقنية، وتساهمي في تقدم بلادك، وارتقاء مجتمعك، وتتركي تلك المهام المتواضعة لمن هن دونك في العلم والمقدرات!!

واعلمي أن قرارك في بيتك، ورعايتك لأبنائك، وقيامك بشؤون زوجك، وقايةٌ لمجتمعك من بلايا كثيرة؛ أولها الأمراض النفسية، وآخرها الانتحار والمخدرات.

واعلمي أن تربية الأولاد، وحسن تعهدهم وتنشئتهم؛ أثمن من أي عمل آخر، وأن دورك هذا لن يستطيع أن يقوم به غيرك، فلا تَدَعي ما تقدرين عليه، من الأمور الخطيرة الجليلة، لما سواها من المهام التي يمكن أن يؤديها آخرون.

احذري! واعتبري بالمخدوعات، في الغرب والشرق، فإنك إن سلكت طريقهن؛ فلن تصلي إلا للهُوَّةِ التي تَرَدَّيْنَ فيها.

فاحذري أيتها المسلمة مما يسمونه "المدنية!"، واحذري، واحذري، وبالغي في الحذر!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]  (من وحي القلم)، مصطفى صادق الرافعي، (1/294-295) بتصرف.
[2]  مقتبسة من قصة بعنوان: "عربة اللقطا"ء، (من وحي القلم)، الرافعي.
_______________________________________________________
الكاتب: 
أسماء عبدالرازق
  • 4
  • 1
  • 957

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً