سبيل الأنبياء

منذ 2022-10-27

وهو درس للدعاه ألا يكون بمنأى عن مشكلات عصره فنجد بعض الدعاه يترك قومه غارقين فى الإباحية والعلاقات غير الشرعية والربا والانحطاط الأخلاقى بكل أشكاله ويتحدث عن  التوسل بالأنبياء

 

إن الله عز وجل فطر الإنسان على الدين الحق وميزه عن غيره من المخلوقات بالعقل ولم يكله إلى عقله بل أتم نعمته عليه وعلى البشرية وأرسل لهم الرسل لتبين لهم الحق وتقيم عليهم الحجة فلا يبقى لهم عذر ثم أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتبع سبيل الأنبياء فقد  جاءوا برسالة واحدة لأقوامهم رغم اختلاف المكان والزمان و ليرسم الطريق لمن خلفهم أنها رسالة واحدة وإنها سنة فى أصحاب الدعوات وعلىنا أن  نتخدهم قدوة فى حياتنا إذ يقول تعالى :" {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ } ......"   [سورة الممتحنة] ،

وقال تعالى "   {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [​​​​​​21  سورة الأحزاب] ليسيروا فى ركاب دعوتهم مستنيرين بمنهجهم ولكن هذه الدعوة من أين تنطلق ؟وهذا المنهج على أى شىء يرتكز ؟

هناك دعائم ترتكز عليها دعوة المرسلين أولها

البصيرة :

إذ يقول تعالى :" {قل  هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ}} (10

البصيرة هى النور الذى يضىء القلب فيرى الحق عين اليقين ويبصر طريق دعوته كيف يدعو وإلى أى شىء يدعو  وتخيل داعية يدعو الناس على غير بصيرة أو على غير علم فإنه ينفر الناس من الدين ويتسبب فى تشككهم فى الدين أكثر من أن  يقربهم منه ، وتبصره بمهمته وهى البيان والتوضيح إذ يقول تعالى  :" {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)"} [سورة ابراهيم] فترى إبراهيم قام بالحجة على قومه

إذ يقول تعالى:"  {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ  نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ  إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)}  " ليقيم الحجة على قومه كما أعطى  موسى الآيات البينات  فى مواجهه  فرعون وملئه إذ يقول تعالى :" {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ} ليكون على ثقة من الحق ويقين به حتى يستطيع أن يقف أمام فرعون بثبات وإيمان لا يتزعزع وبصيرة الداعية وإيمانه الراسخ برسالته عوامل مهمة فى  صبر ه على طول الطريق وقلة الثمرات

إن أصحاب  الرسالات  لابد أن يكونوا على ثقة ويقين من منهجهم يعرفون طريقهم جيدا لا يتخبطون فيه فإن سبيل الله واحد وسبل الباطل كثيرة ومتشعبة يتوه الإنسان فيها إن لم يكن على هدى من الله ونور يستطيع أن يحاور المتشككين ويتصدى لهجاماتهم الشرسة لأنه يقف على أرض صلبة فإذا كان أهل الباطل يدافعون عن  باطلهم فى جرأة فأهل الحق أولى بالدفاع عنه

التحذير من العذاب:

إنه أمر من الله عزوجل للأنبياء بإنذار أقوامهم بالعذاب  إذ يقول لنوح عليه السلام :" { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1 )قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) " }   [سورة نوح]    كما قال لمحمد صلى الله عليه وسلم :" {يا أيها المدثر قم فأنذر(1)} "  فقام  النبى  صلى الله عليه وسلم فى قومه يوم أن صعد على جبل الصفا وخطب فيهم  "إنى لكم نذير مبين " وهذا يبين  مدى الخطر الذى وصلوا إليه  بكفرهم وعنادهم وبعدهم عن الدين الحق فلا يأتى الإنذار إلا بعد أن يكون القوم  قد أوغلوا فى المعاصى سنوات طويلة   والمتأمل  فى سبب إرسال الرسل يجد أن  ضلال الناس   لا ينقص من ملك الله  شىء وإيمانهم لا يزيد من ملكه شىء ولكن رحمته اقتضت أن يبعث إليهم من يخلصهم من العذاب فى الدنيا والآخرة   فإن الداعية لا يعيش لنفسه فقط  إنما يفنى حياته فى إنقاذ قومه  وتوصيل رسالة رب العالمين   كماتبين الآيات  أن أسلوب الداعية يجب  أن يكون بين الترغيب والترهيب فهو يبين لهم مدى شفقته عليهم ورحمته بهم فى قوله "  {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)}  " وبين ترهيبهم وإنذارهم بالعذاب فى قوله "  {قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) } " فلا يرجيهم فى رحمة الله فيتركوا العمل ولا يخوفهم حتى يقنطوا من رحمته وأنه  لن يغفر لهم فعليه أن يكون وسطاً بين الاثنين وهذه سمة الإسلام  فى كل وقت الوسطية

 

القضية الكبرى " الدعوة إلى التوحيد ":

إنها الرسالة الأم التى اجتمع الأنبياء عليها رسالة التوحيد هى تعبيد الناس لله ونبذ الشرك بالله بكل أشكاله إذ يقول تعالى " {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ } " وقال تعالى على لسان يوسف عليه السلام " { أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ  ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) "} يوسف وفى  قوله "مالكم من إله غيره " فيها تخصيص فكثير من الناس يؤمن بالله ولكن يشرك معه  غيره  كما قال تعالى فى سورة يوسف :" {{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُون} } " ونحن نعلم أن من السنة فى إرسال الرسول إلى قومه أنه لا يأتى إلا  بعد فترة  طويلة من الإنحرافات العقدية واتجاه الناس لعبادة غير الله  من كواكب ونجوم وأصنام وغيرها من الضلالات  يأتى  ليردهم إلى الدين القيم إذ يقول تعالى :" {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ ۖ"}   [سورة النحل 36]  فالهدف الأساسى الذى خُلق الإنسان من أجله هوعبادة الله وحده إذ يقول تعالى: { { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }} [الذاريات: 56]. " فكلما انحرفوا عن طريق الحق يرسل إليهم من يردهم إلى دينه فالانسان لا يستطيع أن يحيا بلا دين والعبادة  لها مفهوم شامل لكل شئون الحياة فكل ميادين الحياة عبادة والعادات تتحول إلى عبادة بالنية كالنوم والأكل والبحث عن الرزق وغيرها فعلى الداعية أن يحقق العبودية فى نفسه أولا قبل أن يدعو الناس لها ويحقق معانيها من التوكل على الله والشكر لله والصبر لله

فقد أثنى  الله عزوجل على نوح فقال :" {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)} " الإسراء فلم يخاطبه بصفته نبياً  ولكن قال عبدا  ليدل على مدى القرب منه ويقول عن محمد صلى الله عليه وسلم :"  {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا } " فإن كلمة العبد توحى بالطاعة والانقياد فإذا أحب العبد ربه استسلم  له و كان سهل عليه أن ينفذ أوامره

الإخلاص والتجرد لله :

يقول تعالى :"   {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ} " [الشورى]

ويقول أيضا :" {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ  إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (145)} " سورة الشعراء وقد أثنى على نبيه موسى عليه السلام إذ يقول تعالى :"  {واذكرْ في الكتابِ موسى إنَّهُ كانَ مُخلَصًا وكانَ رسولاً نبيًّا} " سورة مريم

وكذلك قال عن يوسف عليه السلام ::" .... {كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ  إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (24"

تلك الرسالة التى توحد الأنبياء عليها ألا وهى التجرد والاخلاص  لله عزوجل وأنهم  لا يبغون الأجر إلا من الله سبحانه وتعالى

فقد يتخيل الناس أن الداعية يفعل ذلك من أجل المال والتكسب من وراء دعوته كما فعل عتبة بن ربيعة مع النبى صلى الله عليه وسلم عندما جاءه يعرض عليه أمورا فقال له :"إن كنت تريد  مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا ، حتى لا نقطع أمرا دونك ، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا ؛" فما كان من النبى صلى الله عليه وسلم إلا أن قرأ  عليه صدر سورة فصلت,   يساومونه ولا يعلمون   أن الداعية المخلص  ما هو إلا وقف لله تعالى. كنسخة من كتاب نافع يهب ثوابها لله وقد يلوح له قومه بالمال لا يعلمون أنه يخدم عند الله الذى بيده مفاتيح الرزق قادر أن يغنيه من فضله لذلك يجب أن يكون للداعية دخل ثابت يكفيه هو وعياله ليحفظ كرامته وسمعته حتى لا يدعوه قلة الدخل إلى ترك الدعوة ويعوقه عن الاستمرار على الطريق فكان الأنبياء أصحاب حرف داود حداداً وزكريا نجارا وكان النبى يرعى الغنم ومن الصحابة كان عثمان بن عفان وأبو بكر تجارا ومن أئمة المذاهب أبو حنيفة والليث بن سعد كانوا  تجارا أيضا فيجب أن يكون له عمل حر حتى لا يكون رزقه بيدى معادين للدعوة  فيضطر أن يكتم الحق خوفا على الرزق

ومن المعوقات على طريق الإخلاص أن الداعية قد يفتن بالأضواء والشهرة وكثرة المتابعين له على مواقع التواصل الاجتماعى ويعتبره هو مقياس النجاح  دون النظر إلى حال قلبه فتفقده التجرد لله وقد يعرضه هذا للاستبدال بآخرين مخلصين لدعوته فعليه أن يحرص على أن يكون له زاد مع الله وأن يزكى نفسه دائما ويطهرها من أمراض القلوب  ويحذر أن يكون ممن قال الله فيهم :"  {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23)} [سورة الفرقان]

 وأن من فقه الداعية المخلص أن يعمل على تعبيد الناس لله وليس لجماعة أو مذهب بعينه  فكل من فقهوا ذلك فتح الله على أيديهم قلوب الناس ووفقهم إلى ما  يُصلح به قلوب العباد   

الخوف على الناس :

إنه المنطلق الذى انطلق منه الأنبياء فى دعوتهم أنهم يخافون على أقوامهم العقاب ويشفقون عليهم من العذاب إذ يقول تعالى على لسان نبيه نوح عليه السلام  :" {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26)} سورة هود  وها هو شعيب عليه السلام أيضا يقول لقومه  " ..... {إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (84)"} وإنه لعزيز  عليه أن يرى أمته  على باطل وقد ضرب النبى صلى الله عليه وسلم المثل فى الخوف على  أمته إذ يقول عن أبى هريرة : «"إنما مثلى ومثل الناس كمثل رجل أستوقدا نارا فلما  أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الداوب التى  تقع فى النار يقعن فيها فجعل ينزعهن ويغلبهن فيقتحمن فيها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وهم يقتحمون فيها "» [رواه البخارى]   ف لم يقل النبى  مالى وما لقومى أنجو بنفسى من المكذبين الضالين  ولكن كان دوما يدعو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله حقا فدعوته ليست قائمة على الانتصار للنفس والتشفى فى قومه ولا لمصالح دنيوية أو لصلة قرابة  إنما هى مثال للتجرد لله من حظ النفس فالداعية الحق يجب أن يكون فى قلبه نارا متقدة من السعى وبذل الجهد لإنقاذ قومه  من العذاب مثل التى تكون فى قلبه إذا وجد ابنه مريضا أو لا يجد ما يسد رمق أولاده تراه سيجلس مكانه ينظر إليه أم أنه سيبذل كل ما فى وسعه حتى يشفى أو يسد جوعه هكذا هو مع الناس لا يكل ولا يمل  من كل وسيلة تقربهم إلى الله فها هو نوح يدعوهم ليلا ونهارا سرا وعلانية سنوات طويلة والنبى صلى الله عليه وسلم كم استهزءوا به وسخروا منه قالوا ساحر ومجنون وحاولوا قتله  ولكنه كان يتعامل معهم كصاحب رسالة صدق الله  فى رسالته    فعندما يكون الداعية صادقاً فى خوفه على قومه يكون ذلك سبب فى توفيقه فى دعوته يطلع الله على صدقه فيهدى على يديه أناس كثيرة فياليتنا نسلك سبيل الأنبياء

الاهتمام بمشكلات العصر :

المتأمل لآيات القرآن يجد أن الأنبياء لم يكونوا بمنأى عن مشاكل أقوامهم فهذا هو لوط قد واجه قومه بمعاصيهم إذ يقول تعالى " {وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ (80) إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ} [81  سورة الأعراف]

وهذا شعيب يواجه قومه بمشكلات عصره "  {وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ} .......

{ {قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ (85)"} } [الأعراف]

هكذا  نجد أن كل نبى واجه قومه بمشكلاتهم ولم تنحصر رسالته  فى دعوة قومه إلى التوحيد وتقوى الله  ولكن التنبيه على مشكلات العصر وربطها بالبعد عن الله عزوجل وهو درس للدعاه ألا يكون بمنأى عن مشكلات عصره فنجد بعض الدعاه يترك قومه غارقين فى الإباحية والعلاقات غير الشرعية والربا والانحطاط الأخلاقى بكل أشكاله ويتحدث عن  التوسل بالأنبياء ويستفيض فى دروس التوحيد يعيش فى أمهات الكتب   لا يخرج منها   وكأنه يعيش عصر غير عصره فعليه أن يخاطب الناس بما يحتاجونه وبما تستوعبه عقولهم ويسلط الضوء على مشكلات عصره ويبين أن الاسلام صالح لكل زمان ومكان وفيه  الحل لمشكلات العصر فيكون سبب فى نجاتهم من الهلاك  .

  • 3
  • 0
  • 554

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً