ماذا بعد رمضان؟

منذ 2024-04-09

أيام معدودات عشناها في طاعة الله عز وجل، أحسسنا فيها بلذة القيام وجهد الصيام، عجِلنا فيها إلى الله تبارك وتعالى.

أيام معدودات عشناها في طاعة الله عز وجل، أحسسنا فيها بلذة القيام وجهد الصيام، عجِلنا فيها إلى الله تبارك وتعالى.

 

كان شعارنا فيها: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84].

 

كان نشيدنا فيها: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99].

 

وهكذا أيام رمضان تنتهي سريعًا، لا يمر فيها يوم إلا تبعه أيام، والسؤال: لماذا لا تكون السنة كلها رمضان؟

 

يقول الله تعالى:

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 92].

 

ويقول صاحب الظلال:

فمَثَلُ مَن ينقض العهد مَثَلُ امرأة حمقاء ملتاثة، ضعيفة العزم والرأي، تفتل غزلها ثم تنقضه وتتركه مرة أخرى قطعًا منكوثة ومحلولة! وكل جزئية من جزئيات التشبيه تشِي بالتحقير والترذيل والتعجيب، وتشوِّه الأمر في النفوس، وتقبِّحه في القلوب، وهو المقصود، وما يرضى إنسان كريم لنفسه أن يكون مَثَلُه كمثل هذه المرأة الضعيفة الإرادة، الملتاثة العقل، التي تقضي حياتها فيما لا غناء فيه!

 

ويحذرنا القرآن الكريم أيضًا بقوله:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11].

 

يقول صاحب الظلال:

والتعبير القرآني يصوِّرُه في عبادته لله {عَلَى حَرْفٍ}، غير متمكن في العقيدة، ولا متثبت في العبادة، ويصوره في حركة جسدية متأرجحة قابلة للسقوط عند الدفعة الأولى، ومن ثم ينقلب على وجهه عند مس الفتنة، ووقفته المتأرجحة تمهِّد من قبلُ لهذا الانقلاب.

___________________________________________________________
الكاتب: حسام العيسوي إبراهيم

  • 1
  • 0
  • 296

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً