فكّ القيود
تختلف النّفوس في تلقي انكسارات الأمة الكبرى، وتجنح إلى حيل لتهرب من واقعها:
تختلف النّفوس في تلقي انكسارات الأمة الكبرى، وتجنح إلى حيل لتهرب من واقعها:
فمنهم من ينكر تلك الانكسارات؛ ويصبّ جهده في إيجاد معاني مطاطية للمكاسب والانتصارات.
ومنهم من يفرّ إلى الغرائب والرؤى والتوسع في تأويل أحاديث آخر الزمان.
ومنهم من يصاب بأزمة جدوى؛ فيتوقف عن كل خير بدعوى ألا فائدة من الاستمرار.
ومنهم من يتحوّل عن مبادئه ويغيّر جلده؛ وكأنه يعبد الله على حرف، وتحوّله يكون ناقمًا حادًا.
ومنهم من يقع في تضخيم مفاهيم على حساب تهوين أولويات القرآن؛ لأنه في حال ردة فعل.
ويبقى الموفق من يعبد الله بالصبر عند البلاء كما يعبده بالشكر عند العطاء، ويسأل الله أن يغيّر فيه ما يكره، ويثبّت له ما يحبّ، ويكون سؤاله الحقيقي: "كيف وصلنا إلى هنا؟" وليس "أين نحن الآن؟"؛ بهذا نخرج من حالة الإنكار والجحود إلى العمل وفكّ القيود.
_________________________________
الكاتب: بدر آل مرعي
- التصنيف: