سماتُ الصدّيقة عائشة بنت أبي بكر
• يقفُ القلم حايرًا مترددًا، فمن أي وجهٍ يكتب عنها، ومن أي بابةٍ ينطلق منها!
• يقفُ القلم حايرًا مترددًا، فمن أي وجهٍ يكتب عنها، ومن أي بابةٍ ينطلق منها!
• عائشة الصبية اليافعة، والشابّة المحافظة.
• عائشة كانت تمتلك عدة صفاتٍ تتسم بها، وقلّ أن توجد في فتاةٍ بهذه الصورة.
فكانت ذكيةً، حنونةً، قويةً، تجيد البيان، وتحسن الكلام، وتعرف كيف تبتدئ بالكلمة، وكيف تنهي النقاش.
• كانت عائشة طائعةً لربّها، محافظةً لوردها الذكري والقرآني.
• كان من سماتها، المرحُ والفرح المصحوب بحياءِ الأنثى؛ ومن ذلك أن نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، كنّ يحببن الجلوس معها، ومحادثتها، وتلك بينةٌ أنها حلوة المجالسة.
• كانت مع ما سبق ذكره، تأنفُ لعزّة الإسلام، وتأبى على عصيّ المواقف، ثابتة البنَان، ورابطةَ الجأش، وقد ظهر ذلك جليًا في حادثةِ الإفك؛ فأيّ امرأةٍ تصاب بما أصابت به ثم هي لا تنفكّ ذاكرة حامدة لله!
وسجّلت موقفًا عجيبًا، حين قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة، أما والله لقد برأك الله». فقالت أمي: قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله.
• كانت عائشة صاحبة موقف، يلجأ إليها الرجال فضلًا عن النساء، وتلك صفةٌ عزيزة لا تتأتّى إلا للكمّل من النساء، ولاح ذلك في موقفها يوج الجمَل بغضّ النظر عن صواب ذلك.
• كانت عائشة من النساء اللّاتي يمتلكن ندرةً في حسن الرأي، وحكمة القول؛ فطلاب العلم من أي البلاد يقفون من وراء حجابٍ يسألونها عن معضلات المسائل؛ فتجيبهم كأنما بحرٌ لا تكدّره الدلاء!
ولذلك قال عروة:
"لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا، ولا بقضاء، ولا طب منها.
فقلت لها: يا خالة، الطب من أين علمته؟!
فقالت: كنت أمرض، فينعت لي الشيء، ويمرض المريض، فينعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه.
قال عروة: فلقد ذهب عامة علمها لم أسأل عنه".
• كانت عائشةُ نعم الزوجة لزوجها؛ خاضعة له، طيّعة لسيدها، حامية لبيتها، ومن شمائلها عنايتها بنفسها، فهي كأنثى كانت خير زوجة رضي الله عنها؛ فلم تنسَ حظَّ نفسها، وحظَّ زوجها، ولا هي مقصّرة في نصرةِ دين ربّها.
ومن طرائف مواقفها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وكعادة النساء:)، أنه قال لها: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى».
قالت: وكيف يا رسول الله؟
قال: «إذا كنت عني راضية، قلت: لا، ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى، قلت: لا، ورب إبراهيم».
قلت: أجل، والله ما أهجر إلا اسمك.
رضي الله عنك.
• كانت تميل إلى اللعِب بحكم كونها صغيرة السنّ مع فتياتٍ كنّ يأتينها في منزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي في ظلّ ذلك حسنَة الاستيعاب لكلام الرسول -عليه السلام-، وجيّدة الفهم؛ وهذه خصلةٌ عالية فيها جمعها بين الجدّية والمرح.
فلله هي النموذج الأكمل.
•تمثّل في عائشة النباهةُ، والتغافل، والأنوثة، والثبات النفساني، والفقاهةُ في الدين، والرسالية في الدعوة، والتضحية في النصرة، فذلك أن قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حين سئل عن أحبّ الناس إليه؟! فقال: «عائشة».
• وأخيرًا قال الإمام الذهبي: "وكانت امرأة بيضاء جميلة. ومن ثم يقال لها: الحميراء. ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها، ولا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بل ولا في النساء مطلقا، امرأة أعلم منها".