في بداية كل يوم

منذ 10 ساعات

فأولى ما يفتتح به المرء يومه؛ أن يغذي قلبه بما ينفعه ويضخ الحياة فيه ويحرك مكامن الغفلة منه

في بداية كل يوم تتمثل أمامك قائمة المهام، تحتار بأيها تبدأ، أتنهي أعمال الأمس المؤجلة، أم تتجاسر على كسر روتينك واعتيادك...

فالمرء يمكنه مرواغة نفسه والتحايل عليها في سبيل اعتدالها وتتابع سيرها، فيشد عليها تارة، ويسايسها أخرى..
وبينا أنت منهمك في ترويضها، لا ينبغي أن تغيب عنايتك اليومية بقلبك ولو تقلبت النفس وتباطأت، فلكل جانب حقه ونصيبه من الرعاية، ولِأهمها أولوية البدء والعناية، فالقلب قائد، وبه يستقيم السير، ومدار الفلاح عليه!
والروح تُحلّق بحسب انشراحه ورشاقته..

فأولى ما يفتتح به المرء يومه؛ أن يغذي قلبه بما ينفعه ويضخ الحياة فيه ويحرك مكامن الغفلة منه، فإن كانت غفلة الأمس عن خشية الله؛ زوده بما يرققه ويزيد تعظيمه لربه، وإن انطفأت من قلبه الرغبة فيما عنده، فلينظر أي شيء تعلق بقلبه فأعطب قصده ورغبته! وإن قلّت فيه محبته؛ استدعى ما يحرك الشوق إلى ربه.. وهكذا
وأندى القلوب وألينها وأكثرها إشراقًا وحياة؛ تلك التي استمدت نورها من كلام ربها، فلا تلبث طويلا لتنهض وتستعيد روحها.
فاعتن بقلبك، ثم انطلق على بركة الله في يومك.

  • 0
  • 0
  • 51

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً