التزوّد لدلالة الناس على الخير

منذ 3 ساعات

وجودك الدائم على السوشيال ميديا لاسيما لو كنت مُتصدرا للناس تعلمهم أو تعظهم أو غير ذلك، يجعلك تحت وطأة التعليق المستمر على كل حدث وترند، ظنا منك أن هذا واجبك ودورك الإصلاحي.

وجودك الدائم على السوشيال ميديا لاسيما لو كنت مُتصدرا للناس تعلمهم أو تعظهم أو غير ذلك، يجعلك تحت وطأة التعليق المستمر على كل حدث وترند، ظنا منك أن هذا واجبك ودورك الإصلاحي.

ولاشك أن تعليم الناس ووعظهم عمل شريف، ولكن مَن هذا الذي يطيق أن يتكلم بعلم وعدل وحكمة في كل حدث وموقف!

بل كيف يستطيع أن يتكلم في كل صغيرة وكبيرة، ولمّا يحط بها علما ورُتبةً ومآلا، مع وفرة المعلومات وتداخلها وتعقيداتها مما يُحتّم على العاقل التأنّي والمشورة وطول البحث قبل الكلام أو اختيار الصمت موقفا -ولا حرج فيه- بل قد يكون فيه نجاته.

فنصيحتي لي ولإخواني أن هذا التحفّز المستمر للتعليق على كل حدث -ظنا أن هذا واجب الدعوة- يفضي إلى مفاسد كثيرة، وانغماسٍ في دوائر لا تنتهي، وضغط نفسي من المتابعين الذين ينتظرون رأيه، ويدفعه للحديث في أبواب وقضايا ليس منها في شيء، مما قد يجعله يفقد توازنه ورجاحة عقله، ولا يلتفت إلى الصورة النهائية التي يصل إليها وهو لا يشعر.

أظن أننا -جميعا- نحتاج أن نلتقط أنفاسنا قليلا، ونتزوّد لدلالة الناس على الخير، وأن ننقطع لفترات عن وسائل التواصل، ونحافظ على مشورة إخواننا الصادقين والعقلاء الذين لم ينغمسوا فيها، وأن نتعوّذ بالله من القيل والقال، وأن نسأل ربنا ومولانا أن أن يُدخلنا مُدخل صدق وأن ينزلنا منزلا مباركا وهو خير المنزلين.

نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

  • 1
  • 0
  • 31

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً