عبث (قصيدة)

منذ حوالي ساعة

عَبَثًا - أُحَاوِلُ أَنْ أَبُثَّ البَوْحَ - فِي عَبَثِ يَا ضَيْعَةَ الكَلِمَاتِ وَالأَشْجَانِ فِي عَبَثِي..

عَبَثًا - أُحَاوِلُ أَنْ أَبُثَّ البَوْحَ - فِي عَبَثِ

يَا ضَيْعَةَ الكَلِمَاتِ وَالأَشْجَانِ فِي عَبَثِي..

أَمْضِي أُلَمْلِمُهَا وَمِنْ شَغَفٍ

وَمِنْ أَحْنَائِيَ الرَّيْحَانَةِ الْمُزْدَانَةِ الذَّهَبِ..

وَمِنْ نَزَقِي

وَمِنْ أَوْرَادِ أَوْرَادِي

وَمِنْ أَجْسَادِ أَحْلاَمِي

وَمِنْ عَصَبِي

أَمْضِي أُصَفِّفُهَا..

أُطَيِّبُهَا..

أَطِيرُ بِهَا أَنَا مِنْ وَاحَةِ التَّحْنَانِ وَالتَّشْوَاقِ وَالعَتَبِ

فَيَا أَسَفِي..

تَعُودُ إِلَيَّ فِي أَسَفِ

مُثَلَّمَةَ النِّدَاءَاتِ..

وَذِي الأَنْسَاقِ وَالصُّوَرِ..

مُيَتَّمَةٌ..

وَتَائِهَةٌ..

وَحَائِرَةٌ وَفِي سَغَبِ

كَأَنَّ بِهَا..

مِنْ مِيسَمِ الإِحْرَاقِ

وَالتَّرْحَالِ

وَالتَّطْوَافِ

وَالسَّهَرِ..

وَشْمًا مِنَ الوَعْثَاءِ وَالغَبْرَاءِ فِي نَزَقٍ

وَفِي صَلَفِ

مَكْلُومَةُ الأَنْبَاضِ

وَالكَلِمَاتِ

وَالإِلْهَامِ

وَالصُّحُفِ

فَكَأَنَّهَا بَكْمَاءُ بَلْ عَمْيَاءُ فِي خَرَسِ

تَشْقَى بِهَا البَيْدَاءُ فِي غَضَبِ

عَبَثًا أُحَاوِلُ مَسَّهَا شَغَفًا..

أُدَاهِنُهَا..

أُسَايِرُهَا..

أُرَبِّتُ فَوْقَ مَنْكِبِهَا.. أُمَاسِحُهَا

أُقَبِّلُهَا وَفِي شَغَفِ

أُحَاوِلُ - مُهْجَتِي - تَغْفُو عَلَى مُهَجٍ..

مِنَ النَّعْنَاعِ وَالرَّيْحَانِ

وَالْمَطَرِ..

أَوْ لَيْتَهَا تَغْفُو عَلَى مُهَجٍ مِنَ الأَوْرَادِ..

وَالأَطْيَافِ وَالْحَبَبِ

أَوْ تَشْرَبُ التَّحْنَانَ مِنْ كَتِفِي

وَمِنْ عُلَقِي..

وَمِنْ قَارُورَةِ التِّرْيَاقِ فِي أَرْيَاضِ أَنْفَاسِي..

- مُوَرَّدَةً -

وَتَعُبُّ مِنْ سَكَنٍ وَمِنْ صَفْوٍ..

كَمَاءِ شُعُورِيَ العَذْبِ

عَبَثًا أُحَاوِلُ رَتْقَ "عِزَّتِهَا"..

وَفِي سَرَفِ

لَكِنَّهَا تَمْضِي إِلَى تَلَفِي..

إِلَى خَرَفِي..

فَأَنُوءُ مِنْ أَوْسَامِ حُرْقَتِهَا

وَمِنْ أَسْقَامِ مُهْجَتِهَا..

وَفِي تَعَبِ

يَا لَيْتَهَا كَانَتْ بَعِيدًا عَنْ لَظَى كَبِدِي

أَوْ لَيْتَهَا حَظِيَتْ بِرَوْضٍ ثَائِرِ الوَجْدِ

لَكِنَّهَا عَادَتْ وَقَدْ نَزَفَتْ عَلَى وَرَقِي

عَلَى سَعَفِي..

- وَفِي عُنْفِ -

نَزِيفَ القَلْبِ فِي صَخَبِ..

وَهَا قَدْ أَغْرَقَتْ سُفُنِي..

وَشَقَّتْ نَسْجَ أَشْرِعَتِي

قَدْ أَسْقَطَتْ سُقُفِي!!

عطاف سالم سليمان

موقع الألوكة

  • 0
  • 0
  • 11

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً