نفحات الشكر العظيمة (علاج نفسي وروحي)
بعض الناس مثّل الآلة التي تبث العطر في الجو فهم يبثون الكلام الطيب والتفاؤل والإيجابية والأمل في الحياة
سمعت موقفين من أحد المشايخ في الشكر:
الموقف الأول:
يقول قرأت كتاباً في مجلدين وأعجبني جداً فلمّا انتهيت منه أخذت الجوّال وكتبت رسالة شكر للمؤلف الذي وضع رقم التواصل في المقدمة وليس لي به معرفة سابقة. وقلت له: لو لم تُقدم إلّا هذا الكتاب لكفى بها خدمة جليلة للعلم وأهله وكلاماً نحو هذا
يقول الشيخ:
فاتصل بي المؤلف وقال: هل تعلم أين أنا؟
فقلت: لا!!
فقال: أنا في المستشفى منوم في مرض شديد. ولمّا قرأتُ رسالتك شعرت بالعافية والانتعاش والصحة، وشكره على شكره!!
الموقف الثاني:
يقول:
يحدثني أحد الأصدقاء أنه مرّ على محطة وقود وهو في سفره، ووجد مسجداً نظيفاً فيه إفطار صائم، ودورات مياه نظيفة، وعناية فائقة واهتمام لافت للنظر. و وضع صاحب المحطة لوحةً فيها رقم هاتف لإرسال الملاحظات فأرسل رسالةً فيها شكر ودعاء لصاحب المحطة على كل ما يقوم به من خدمة وعناية!!
فاتصل به.
وقال له: هل تعلم أن رسالتك هي أول رسالة شكر تصلني مع أن المحطة قديمة!!
وشكره على شكره
هذا ما سمعته من الشيخ الفاضل
وهي تؤكد على أثر الكلمة الطيبة على القلوب،والناس يفرحون بمن يشكرهم، ويزدادون حماسةً واجتهاداً.
الشكر يدل على نفس طيبة، وقلب سليم ومعدن أصيل وتصالح مع النفس وسلامة من العقد النفسية.
الأب والأم والابن والبنت والأخ والأخت والزوج والزوجة .. أولى الناس بالشكر وطول الصحبة. واعتياد الخير والجمال منهم ليس عذراً للتقصير في شكرهم.
بعض الناس مثّل الآلة التي تبث العطر في الجو فهم يبثون الكلام الطيب والتفاؤل والإيجابية والأمل في الحياة وكما أن الآلة تبث في كل مكان وكل الظروف فهم كذلك يبثون الكلمات الطيبة في كل مكان وكل حالاتهم وظروفهم .
وقد وصف رسول الله ﷺ الجليس الصالح بحامل المسك وهؤلاء هم الصالحون الذين يزينون الناس والأجواء والأماكن التي يحلون فيها بكلامهم الطيب وأرواحهم الجميلة .
وأحسبك منهم أخـي القارئ
منقول
- التصنيف: