الإنصات للخطبة
قال ﷺ: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت»
عن أبي هُريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت» (متفق عليه).
في الحديث من الفوائد:
- تحريم الكلام والإمام يخطب، لأن النبيﷺ جعل الأمر بالإنصات في حال الخطبة لغوا- واللغو هو الكلام الباطل المهدر، الذي لا فائدة فيه-وإن كان أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر، فدل على أن كل كلام يشغل عن الاستماع والإنصات فهو في حكم اللغو. (فتح الباري" لابن رجب(٢٧٥/٨)).
- أن عمومه يشمل المنع من رد السلام وتشميت العاطس حال الخطبة.
قال الإمام أحمد: "إذا سمعت الخطبة فاستمع وأنصت ولا تقرأ، ولا تُشمّت.."
- أن عموم قولهﷺ: "إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت" يشمل القائم والقاعد والماشي. (فتح الباري" لابن رجب(٢٨٥/٨)).
- أن عمومه يشمل الانشغال بالجوال عن الاستماع سواءً بالاتصال أو الرد أو متابعة المقاطع أو غيرها.
- أنه يستثنى من ذلك إذا كلمّ الإمام أو كلمه الإمام لمصلحة، لوردود ذلك عن النبي ﷺ.
- ويستثنى منه أيضاً ما بين الخطبتين. فإنه لا بأس بالكلام لمفهوم قوله:" والإمام يخطب".
لكن مع ذلك الأولى تركه، والاشتغال بالدعاء، لأن هذه الساعة ساعة حريّة بالإجابة.
" التعليق على صحيح البخاري" لشيخنا ابن عثيمين (٧٠٥/٣).
والله الموفق.
- التصنيف: