التوسل في الدعاء وآدابه

منذ 4 ساعات

جدول المحتويات منزلة الدعاء في الدين  الأفضل للإنسان أن يدعو بما ورد في الأدعية النبوية  التوسل في الدعاء

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

    أولًا:

    منزلة الدعاء في الدين 

    إن الله تعالى يحب أن يُسأل، ويُرغبَ إليه في كل شيء، ويغضب على من لم يسأله، ويستدعي من عباده سؤاله، قال الله تعالى:  وقال ربكم ادعوني أستجب لكم  غافر/60. 

    وللدعاء من الدين منزلة عالية رفيعة، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:    «الدعاء هو العبادة»     [رواه الترمذي (3372)، وأبو داود (1479)، وابن ماجه (3828)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (2590)] .

    ثانيًا:

    الأفضل للإنسان أن يدعو بما ورد في الأدعية النبوية 

    أفضل الدعاء ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرشدنا الله إليه في القرآن الكريم، قال "ابن تيمية": " لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع، فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء، وسالكها على سبيل أمان وسلامة، والفوائد والنتائج التي تحصل: لا يعبر عنه لسان، ولا يحيط به إنسان، وما سواها من الأذكار قد يكون محرمًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون فيه شرك مما لا يهتدي إليه أكثر الناس، وهي جملة يطول تفصيلها.

    وليس لأحد أن يسن للناس نوعًا من الأذكار والأدعية، غير المسنون، ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها، كما يواظبون على الصلوات الخمس؛ بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به.

    بخلاف ما يدعو به المرء أحيانا من غير أن يجعله للناس سنة، فهذا إذا لم يعلم أنه يتضمن معنى محرما، لم يجز الجزم بتحريمه؛ لكن قد يكون فيه ذلك والإنسان لا يشعر به.

    وهذا كما أن الإنسان عند الضرورة يدعو بأدعية تفتح عليه ذلك الوقت، فهذا وأمثاله قريب.

    وأما اتخاذ ورد غير شرعي، واستنان ذكر غير شرعي: فهذا مما ينهى عنه، ومع هذا ففي الأدعية الشرعية والأذكار الشرعية: غاية المطالب الصحيحة، ونهاية المقاصد العلية، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعد," انتهى من "مجموع الفتاوى" (22/ 510).

    ثالثًا:

    التوسل في الدعاء

    التوسل المشروع أنواع معروفة:

    الأول: التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته، قال تعالى:  ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون  ، فيقدّم العبد بين يدي دعاء الله تعالى الاسم المناسب لمطلوبه، كتقديم اسم الرحمن حال طلب الرحمة، والغفور حال طلب المغفرة، ونحو ذلك.

    الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والتوحيد، قال تعالى: (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين).

    الثالث: التوسل بالأعمال الصالحة بأن يسأل العبد ربه بأزكى أعماله عنده، وأرجاها لديه، كالصلاة والصيام وقراءة القرآن، والعفّة عن المحرّم ونحو ذلك. ومن ذلك الحديث المتفق عليه في الصحيحين في قصة الثلاثة نفر الذين دخلوا الغار، وانطبقت عليهم الصخرة، فسألوا الله بأرجى أعمالهم.

    ومن ذلك أن يتوسّل العبد بفقره إلى الله، كما قال الله تعالى عن نبيه أيوب عليه السلام:  أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين  ، أو بإقرار العبد بظلمه نفسه، وحاجته إلى الله، كما قال تعالى عن نبيه يونس عليه السلام:  لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  .

    والله أعلم.

     

    المصدر: 

    موقع الإسلام سؤال وجواب

    • 0
    • 0
    • 37

    هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

    نعم أقرر لاحقاً