لا تحتقر عملًا تعمله
يستهويني في بدايات الشهر استحضار أن الله غفر لامرأة كانت تمتهن الفاحشة؛ يعني لا تأتيها على سبيل الضعف وغلبة النفس فحسب؛ بل تأتيها إصرارًا وإكثارًا.
يستهويني في بدايات الشهر من كل عام استحضار أن الله غفر لامرأة كانت تمتهن الفاحشة؛ يعني لا تأتيها على سبيل الضعف وغلبة النفس فحسب؛ بل تأتيها إصرارًا وإكثارًا.
غفر لها بشربة ماء في لحظة صدق واحدة وقعت في دقائق معدودة.
ذلكم الله يغفر لك فجرات السنين وغدراتها في غمضة عين.
ثمة فوائد هاهنا ينتفع بها من دخل رمضان بقلب تعلوه القسوه أو يشعر بشيء من التيه، أو يجد من نفسه عزوفًا عن الاجتهاد.
من هذه الفوائد أن لا تحتقر عملًا تعمله هذا الشهر مهما بدا يسيرًا؛ لأن الموازين عند الله الرحمن الرحيم ليست كموازين البشر
ثم فائدة أخرى: أن تتحرى العمل المقرون بالرجاء في كل ساعة ممكنة التماسًا لتلك اللحظة الفارقة؛ فأنت لا تدري متى تأتيك هذه الساعة وعلى أي عمل تكون؛ بل لربما تأتيك بعمل يسير لا تلقي له بالًا.
ثم فائدة ثالثة: أن تحسن الظن بربك وترجوه؛ وأنت ترى في قصة امرأة بني إسرائيل شيئًا من رحمة الله وتودده للمستكثرين الفجرات المتلبسين بالكبائر
ثم رابعة: أن تعلم أن تحقيق التوحيد في القلب والإخلاص، عمل قلبي قد يبلغ به صاحبة منازل السعادة الأبدية مهما كان ماضيه قابعًا في أسفل درجات الجاهلية.
وخامسة تبقى: أن الانكسار إلى الله وقد أحاطت بنا ذنوب أعمار ودركات من التيه والضياع، قد ينفع صاحبه عند الله إن آتاه منكسر قلب يرجو رحمته.
إذن خلاصة هذا كله: ثق بربك وانكسر في محراب طاعته وأحسن الظن به ثم اجتهد شهرك هذا واصطبر على العبادة رجاء لحظة تخرج منها بقلب غير قلبك هذا.
_____________________________________
الكاتب: أحمد سيف
- التصنيف: