ليلة القدر.. وعد النور وميلاد الأقدار

منذ 3 ساعات

ها قد أقبَلت الليالي العِظام، وها هي ليلة القدر تَطرُق أبواب القلوب، حاملةً معها رحماتٍ تُسكَب، وأبوابًا تُفتح، وسُحبًا من المغفرة تُمطر على العابدين.

ها قد أقبَلت الليالي العِظام، وها هي ليلة القدر تَطرُق أبواب القلوب، حاملةً معها رحماتٍ تُسكَب، وأبوابًا تُفتح، وسُحبًا من المغفرة تُمطر على العابدين، إنها الليلة التي اختصَّها الله برحمته، وجعل فيها من الفضل ما تَعجِزُ العقول عن إدراكه، ومن العطايا ما لا يَحُدُّه رجاءٌ.

 

يا ليلةً تتنزَّل فيها الملائكة بأمر ربها، ويا نفحةً من نور الله تلامِس الأرواح التائبة، جئناك بأيدٍ ترتفع بالدعاء، وقلوبٍ تتضرَّع بالرجاء، ونفوسٍ أنْهَكها التقصير، لكنها لا تزال تؤمِن أن باب الله لا يُغلق، وأن رحمته تَسبِق الغضب، وأن مَن طَرَقَ بابه خاشعًا، عاد مُجابًا مغفورًا له.

 

يا رب، يا مَن أقسمتَ بهذه الليلة، اكتُب لنا فيها فرجًا لا ينقطِع، وتوفيقًا لا يَعقُبه تعثُّرٌ، وسعادةً لا يَشوبها حزنٌ، واغسِل ذنوبنا بماء عفوك، وألبِسْنا ثيابَ القبول، واملأ صحائفَنا بما ترضى.

 

يا كاتبَ الأقدار في مثل هذه الليلة، يا مَن بيده مفاتيحُ الرحمة، إن كانت أعمارنا قصيرة، فبارِك لنا في أعمالنا، وإن كانت أعمالنا ناقصة، فأَتْمِمْها بكرمك، وإن كانت ذنوبنا كثيرة، فاغسِلها بعفوك.

 

اجعلها ليلة تُبدَّل فيها أقدارُنا إلى أجملها، وتُشرق فيها أنوارُ الهداية في دروبنا، ونخرج منها وقد كُتبنا في ديوان الفائزين.

 

يا ليلة القدر، كوني لنا شاهدًا على سجدةٍ خاشعة، ودعوةٍ صادقة، وقلوبٍ أزهرت بمحبة الله، وسعي لا ينقطع إلى أبواب الخير، فأنتِ وعدُ النور، وأملُ العابدين، وموعدُ العتق من النار.

_____________________________________
الكاتب: عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

  • 1
  • 0
  • 124

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً