الشراهة في الطعام بعد رمضان
الشراهة في الطعام والشراب التي تعترينا بعد رمضان، بل ونتحدث عنها للأسف ونتباهى بها هي عكس بعض مقاصد رمضان.
الشراهة في الطعام والشراب التي تعترينا بعد رمضان، بل ونتحدث عنها للأسف ونتباهى بها هي عكس بعض مقاصد رمضان.
من مقاصد رمضان أنّه يُهذّب فينا شهوة الطعام والشراب، أن تخرج من رمضان وقد تعوّدت على المكوث لفترات طويلة دون طعام أو شراب، لتكسر هذه الشهوة، ثم تُحقق مقام الإيمان في الطعام كما وضحه النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
إشارة لرضى المؤمن باليسير من الطعام على عكس الكافر، فهو شَرِه في طعامِه.
وتأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بِحَسب ابن أدم أكلات يُقِمن صلبَه، فإن كان لا محالة، فثلثٌ لطعامه، وثلث لشربه، وثلث لنفسه».
فالمشهور عندنا أنّنا نقول: ثلث لطعامه، وثلت لشرابه، وثلث لنفسه، ويا ليتنا نُحققه أصلا! بل لو فعلنا ذلك ربما تضورنا جوعًا، والواضح من الحديث أنّ الوصول لمرحلة الثلث هي المرحلة القصوى من الطعام! يعني هي أعلى مَرحلة من الشبع، تأمل: إن كان لا محالة، يعني إن لم تستطع أن تكبح شهوتك، وإن كان لا بُد، فثلث وثلث وثلث.
عموما؛ شهوة البطن تحتاج منّا إلى إعادة نظر، والكثير منّا لا يأبه لها، بل أحيانا نتباهى بها والله المستعان.
أبو مسلم
- التصنيف: