أسرار السعادة

منذ يوم

أحيانًا يشتكي البعض قائلاًَ  "لدي كل ما كنت أظن أنني أريده، ومع ذلك لا أشعر بالسعادة"!

أحيانًا يشتكي البعض قائلاًَ  "لدي كل ما كنت أظن أنني أريده، ومع ذلك لا أشعر بالسعادة"!

والحقيقة أن سبب هذا الشعور المنتشر يعود إلى مجموعة من الأخطاء النفسية المهمة، منها:

1- مغالطة "الوصول":
يظن الإنسان أن السعادة محطة يصل إليها.
فيقول: إذا حصلت على الترقية فسأكون سعيدًا أو إذا اشتريت المنزل فسأكون سعيدًا.
لكن السعادة ليست مكانًا نصل إليه، بل هي ثمرة للطريقة التي نعيش بها الطريق.
فأنت كمن ينتظر قطارًا… بينما القطار قد غادر المحطة بالفعل.
 

2- إدمان "الرغبة":
الدماغ يفرز هرمون الدوبامين أثناء السعي وراء الهدف، لا عند تحقيقه.
لذلك فأنت في الحقيقة لا تطارد النتيجة نفسها، بل تطارد الشعور الكيميائي المصاحب لحالة السعي.
ولهذا قد يبدو الرضا مملًا لدماغ اعتاد المطاردة. فأنت مدمن على فكرة الاحتمال.
 

3- التركيز على "الفجوة":
يقيس الإنسان نفسه دائمًا بالمسافة بين موقعه الحالي والمكان الذي يريد الوصول إليه، ولا يقيس غالبًا مقدار ما قطعه من الطريق وما حققه من تقدم.
قد تكون واقفًا على قمة جبل، لكن نظرك متجه إلى القمة التالية…
متناسيًا أنك صعدت بالفعل من سفحٍ بعيد.
جرّب أحيانًا أن تلتفت إلى الخلف.

4- الخلط بين "الرضا" و"الاستسلام":
يخشى بعض الناس أن يؤدي الرضا إلى فقدان الطموح، فيجعلون عدم الرضا وقودًا دائمًا لهم.
لكن الوقود النظيف يحترق بكفاءة أكبر من الوقود الملوّث.
يمكن للإنسان أن يكون ممتنًا وطموحًا في الوقت نفسه. فالتعاسة ليست شرطًا للنمو.
 

5- متلازمة "تحريك خط النهاية":
ما إن يصل الإنسان إلى هدفٍ ما حتى يدفع خط النهاية خطواتٍ أخرى إلى الأمام.
فلا يمنح نفسه فرصة للاحتفال بما تحقق.
يتعامل مع إنجازاته كأنها عناصر في قائمة مشتريات:
تم… التالي.
تم… التالي.
وهكذا يجد نفسه يركض في سباقٍ بلا نهاية.
 

6- سارق "المقارنة":
لا يكمن شعور عدم السعادة أحياناً في قلة ما لدى المرء، لكنه يصبح غير سعيد عندما يرى أن غيره يملك أكثر منه.
قد يبدو راتبك ممتازًا… حتى تعرف راتب صديقك.
وقد يبدو منزلك كافيًا… حتى ترى صور الآخرين في وسائل التواصل.
المقارنة قادرة على تحويل الوفرة إلى شعور بالنقص في لحظة.
 

7- العيش في "رحلة المستقبل":
يعيش بعض الناس معظم وقتهم في المستقبل. فتصبح اللحظة الحاضرة مجرد غرفة انتظار.
لكن الحياة لا تحدث إلا في الحاضر.
فإن لم تستطع أن تجد الفرح هنا، فلن تجده هناك.
لأن “هناك” تتحول إلى “هنا” بمجرد أن تصل إليها.


-منقول بتصرف-

  • 1
  • 0
  • 104

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً