أهم عقائد الشيعة الاثنا عشرية

منذ 8 ساعات

مادة مختارة وقيمة مأخوذة من كتاب: الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة، تأليف: الشيخ د.ناصر بن عبدالله القفاري، والشيخ د.ناصر بن عبدالكريم العقل حفضهما الله تعالى

الحمد لله الهادي إلى الصراط المستقيم، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه المبعوث رحمة وهداية للعالمين، وعلى آله وصحابته الذين قال الله عنهم {(أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)} أما بعد:

فهذه مادة مختارة وقيمة مأخوذة من كتاب: الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة، تأليف: الشيخ د.ناصر بن عبدالله القفاري، والشيخ د.ناصر بن عبدالكريم العقل حفضهما الله تعالى، والكتاب رائع وماتع ويقع في 205 صفحة وذكر فيه مؤلفاه الكثير من الأديان المنحرفة والفرق الضالة، وجعلت عنوان المادة: (أهم عقائد الشيعة الاثنا عشرية) والآن مع المادة المختارة:

" تعريفهم:

وهم الذين يسمون الرافضة والجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق وسموا بالاثني عشرية لقولهم باثني عشر إماماً، ويشكلون الغالبية العظمى من الشيعة اليوم.

نشأتهم:

نشأت في أرض العراق وإيران، ولهم وجود في الشام ولبنان وباكستان وغرب أفغانستان والأحساء والمدينة، وتمتد جذورها الفكرية إلى طائفة السبئية، والسبئية هم أول من قال بالنص على خلافة علي - رضي الله عنه - ورجعته، والطعن في الخلفاء الثلاثة وأكثر الصحابة رضي الله عنه، وهي آراء أصبحت فيما بعد من أصول المذهب الاثني عشري.

أهم عقائدهم:

1- الإمامة:

يرون أن إمامة الاثني عشر ركن الإسلام الأعظم، وهي عندهم منصب إلهي كالنبوة، والإمام عندهم يوحى إليه، ويؤيد بالمعجزات، وهو معصوم عصمة مطلقة، و"الأئمة يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم الشيء" و"يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم"[1].

وضلالهم في هذا طويل لا يتسع المجال لعرضه، وهي عقيدة مناقضة للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ولو صدق شيء من مزاعمهم تلك لتغير وجه التاريخ.. ولكنها مجرد أوهام وأباطيل لا يسندها أساس من عقل أو نقل أو تاريخ صادق.

2- الطعن في الصحابة:

وهم يزعمون ردة الصحابة رضي الله عنهم إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف أساطيرهم، وإذا سألت عن سبب ردة الصحابة عندهم قالوا لأنهم ولوا أبا بكر الخلافة ولم يولوا علياً، وهي دعوى لا سند لها من عقل أو نقل.. فأي مصلحة لهم في تولية أبي بكر والتي لزم منها - في زعم الروافض - الردة عن الإسلام وهم الذين هاجروا في سبيل الله، وتركوا الأهل والمال والولد، ونصروا الله ورسوله، وجاهدوا وبذلوا أرواحهم ومهجهم في سبيل الله، وكيف يقال مثل هذا القول في أشرف جيل عرفته الإنسانية، وأفضل قرن، في قوم شهدت لفضلهم آيات القرآن العظيمة، ونصوص السنة المطهرة ووقائع التاريخ الصادقة.

3- محاولتهم النيل من كتاب الله:

لما كانت نصوص القرآن لا ذكر فيها لإمامة الاثني عشر، كما أنها تثني على الصحابة وتعلي من شأنهم.. أسقط في أيديهم وتحيروا فقالوا لإقناع أتباعهم أن آيات الإمامة وسب الصحابة قد أسقطت من القرآن، ولكن هذا القول كشف القناع عن كفرهم، فراحوا ينكرونه ويزعمون أنهم لم يقولوا به.

ولكن رواياته قد فشت في كتبهم، وآخر فضائحهم في ذلك كتاب كتبه أحد كبار شيوخهم سماه: "فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب" حيث أثبت تواتر هذا الكفر الصريح والكذب المكشوف في كتب الروافض، واعترف بأن شيوخهم يؤمنون بهذا الكفر. فكان هذا الكتاب فضيحة كبرى لهم وعار عليهم أبد الدهر.

4- التَّقِيَّة:

وهي أن يتظاهروا لأهل السنة بخلاف ما يبطنون، وهي النفاق بعينه، واعتبروها تسعة أعشار الدين، وقالوا لا دين لمن لا تقية له، ولهم عقائد باطلة أخرى لا مجال لاستعراضها." انتهت المادة المختارة.

فيا أيها القارئ اللبيب، يا من يرجو نجاة نفسه بين يدي الله يوم لا ينفع مال ولا بنون، تأمل هذه العقائد وتأمل ما فيها من مصادمة صريحة لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، واعلم أن الحق ليس بكثرة الأتباع ولا بضجيج الشعارات، وإنما هو نور يقذفه الله في قلب من شاء من عباده، يقوم على الدليل والبرهان والاتباع لا على الهوى والتقليد الأعمى، فالله جل وعلا يقول: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، ويقول سبحانه: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، فكيف يُجعل من رضي الله عنهم مرتدين؟! وكيف يُدَّعى نقص كتاب تكفّل الله بحفظه فقال:﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾؟! إن القلب ليحزن حين يرى من يُلبَّس عليه فيُغرى بألفاظ براقة، وعناوين جذابة، بينما الحقيقة في جوهرها انحراف عن صراط مستقيم رسمه النبي ﷺ بسنته وبيّنه أصحابه بعملهم، فاحذر – رحمك الله – من زخارف القول إذا خلت من الدليل، ومن دعاوى العصمة  إذا صادمت الوحي، ومن شعارات المظلومية إذا كانت جسراً للطعن في خير القرون، واعلم أن النجاة كل النجاة في لزوم جماعة المسلمين والاعتصام بالوحيين على فهم السلف الصالح وعلى رأسهم أصحاب محمد ﷺ، وأن هذا الدين محفوظ بحفظ الله لا بأهواء الرجال، وأن الحق أبلج لا يضره من خالفه، فاثبت على السنة، وعضّ عليها بالنواجذ، واسأل الله الثبات، فإن الفتن إذا أقبلت زخرفت، وإذا أدبرت كشفت، والسعيد من وعظ بغيره، والموفَّق من ثبته الله ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾.

 

[1] وهذه من عناوين أبواب كتابهم (الكافي) والذي هو عندهم كصحيح البخاري عند أهل السنة، وتضمنت هذه العناوين مجموعة من رواياتهم وأساطيرهم.

  • 0
  • 0
  • 91

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً