الفرج بعد الكرب

منذ 4 ساعات

فمما يوصى به المكروب ما يلي: حُسن الظن بالله - احتساب الأجر - كثرة الاستغفار - اللجوء إلى الله - الإحسان إلى الخلق - الاجتهاد في الدعاء..."

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد:

فمما يوصى به المكروب ما يلي:
1- حُسن الظن بالله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: «أنا عند ظن عبدِي بي»، وروي عنه أنه قال: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفَرَج مع الكرب وأن مع العسر يسرا»، وفي الأثر: (أفضلُ العبادةِ: انتظارُ الفَرَجِ).

٢- احتساب الأجر، وقد جاء في هذا نصوص كثيرة؛ منها: ما رواه الترمذي عن النبي: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة؛ في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة» (١)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ليَوَدَّنَّ أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم فُرِضَتْ بالمقاريض، مما يرونَ من ثوابِ أهل البلاء» (٢).

٣- كثرة الاستغفار، قال الله: {لَوْلَا نَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل: ٤٦]، وفي الأثر: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كلِّ هَم فَرَجًا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيثُ لا يحتسب» (۳).

٤- اللجوء إلى الله والازدياد من طاعته.

5- الاستيقان أن الله وحده بيده مقاليد السماوات والأرض، وأنه لا يكشف الكروب إلا هو سبحانه، ومما يحقق هذا اليقين: تدبر الآيات الواردة في هذا الشأن، كقوله تعالى: {اللهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَّهُ مَقَالِدُ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: ٦٢- ٦٣)، وقوله تعالى: {أمن يُجيب الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: ٦٢].

6- الإحسان إلى الخلق؛ فإن الجزاء من جنس العمل.

7- التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة.

8- الاجتهاد في الدعاء.

___________________________________________
(1) أخرجه الترمذي (۲۳۹۹).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٠٢)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٥٤٨٤).
(3) أخرجه أبو داود (١٥١٨)، وابن ماجه (۳۸۱۹).


المصدر: "كتاب إضاءات مجموع فيه رسائل ومحاضرات".

فهد بن سليمان القاضي

١٣٧٧هـ - 1441 هـ . تدرّج في التعليم النظامي، وتخرج بكلية الشريعة بالرياض، ثم عمِل في التعليم العام معلما في المرحلة الثانوية عشرين عاما، وتقاعد تقاعدا مبكرا عام 1419هـ، وتفرّغ بعد التقاعد لأعمال الدعوة إلى الله، وتوفي ليلة الثلاثاء 16 ربيع الأول 1441هـ، عن ثلاث وستين سنة وأشهر.

  • 1
  • 1
  • 49

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً