﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعبَةَ البَيتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ…﴾
قال ابن القيم: «قالَ ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُما في تَفْسِيرها لَو ترك النّاس كلهم الحَج لوقعت السَّماء على الأرْض. وَقالَ: لَو ترك النّاس كلهم الحَج لما نظروا.
قال ابن القيم: «قالَ ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُما في تَفْسِيرها لَو ترك النّاس كلهم الحَج لوقعت السَّماء على الأرْض. وَقالَ: لَو ترك النّاس كلهم الحَج لما نظروا.
وَأخْبر النَّبِي ﷺ أن في آخر الزَّمان يرفع الله بَيته من الأرْض وكَلامه من المَصاحِف وصدور الرِّجال فَلا يبْقى لَهُ في الأرْض بَيت يحجّ ولا كَلام يُتْلى فَحِينَئِذٍ يقرب خراب العالم.
وَهَكَذا النّاس اليَوْم إنَّما قيامهم بِقِيام آثار نَبِيّهم وشرائعه بَينهم وقيام أمورهم حُصُول مصالحهم واندفاع أنْواع البلاء والشَّر عَنْهُم بِحَسب ظُهُورها بَينهم وقيامها وهلاكهم وعنتهم وحلول البلاء والشَّر بهم عند تعطلها والإعراض عَنْها والتحاكم إلى غَيرها واتخاذ سواها.
وَمن تَأمل تسليط الله سُبْحانَهُ على من سلطه على البِلاد والعباد من الأعْداء علم أن ذَلِك بِسَبَب تعطيلهم لدين نَبِيّهم وسننه وشرائعه فَسلط الله عَلَيْهِم من أهلكهم وانتقم مِنهُم حَتّى إن البِلاد الَّتِي لآثار الرَّسُول ﷺ وسننه وشرائعه فِيها ظُهُور دفع عَنْها بِحَسب ظُهُور ذَلِك بَينهم».
عمّار البيت وزواره من أسباب بقاء الأرض، وصلاح أحوال الناس: {جَعَلَ اللَّهُ الكَعبَةَ البَيتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ}، كما أن المفسدين فيها من أسباب خرابها وفساد أحوالها: {وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها}، {تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرنَ مِنهُ وَتَنشَقُّ الأَرضُ وَتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا}.
__________________________________________
الكاتب: فيصل بن تركي
- التصنيف: