القوة والأمانة
فبالقوة يقوم المؤمن القوي -وهو خير من المؤمن الضعيف- على ما تولاه من ثغور، فينجز عمله، وييسر سبله مهما صعبت، ويقل الشكوى، ويحمد ربه القوي أن أمده بقوة من عنده وأن وفقه لهذا العمل.
"قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين"
هذه الآية دستور للعاملين للإسلام. يحتاج كل عامل في ثغر من الثغور أن يتحلى بهاتين الصفتين (القوة والأمانة).
فبالقوة يقوم المؤمن القوي -وهو خير من المؤمن الضعيف- على ما تولاه من ثغور، فينجز عمله، وييسر سبله مهما صعبت، ويقل الشكوى، ويحمد ربه القوي أن أمده بقوة من عنده وأن وفقه لهذا العمل.
وبالأمانة يتقي ربه فيما استرعاه إياه، ويؤدي الذي عليه كما لو أن رب العمل يره، بل فوق ذلك بكثير، لأنه يعامل ربه الذي يراه في كل حين.
ثم هذه الآية دليل للقادة أيضا والقائمين على الأعمال كيف يختاروا من تحتهم، فالفراسة في اختيار الكوارد هي نصف الطريق الذي ينجز العمل ويقلل الوقت والجهد، ولذلك كانت هذه المرأة مضرب المثل بالفراسة لما صدقت فراستها في موسى.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَر، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يُوسُفَ: ٢١] ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ}.
_______________________________________
الكاتب: محمد فتوح
- التصنيف: