السلام النفسي وحصانة القلب

منذ ساعتين

ستمر في حياتك بعلاقات مختلفة، وستجرح قلبك علاقات مؤذية، وستكون سبباً في تغيُرك.

ستمر في حياتك بعلاقات مختلفة 
وستجرح قلبك علاقات مؤذية
وستكون سبباً في تغيُرك ...

ستجد نفسك شخصاً أخر يملك القوة على مواجهة الحقائق 

ستُصبح ترفض ما يزعجك دون أن تشعر بالذنب أو تأنيب الضمير
وأن تنظر لمشاعرك بنظرة مختلفة 
ولا تعُد ذلك عيباً أو أنانية... 

لن تعود تُقدّم مشاعرك بلا ميزان كما كنت 
ولن تعطي الحب بلا وعي أو حدود
 بل ستبدأ تنتظر المقابل الذي يليق بك… 
وليس ذلك أن قلبك خالياً من الإخلاص بل لأن قلبك بشرياً يعطي ويحتاج أن يُعطى 
وستفهم أن العطاء لا يعني الاستنزاف

ستتوقف عن كتم مشاعرك ودفن احتياجك ..

وستدرك أن من حقك أن يُبذل لك كما تبذل وأن تُحَب كما تُحِب

لن تعود تُراهن على بقاء أحد
ولا على مكانتك في قلوب الناس… 

ستتقبّل أن القرب قد تزداد مسافته
وأن الغياب وارد وأن النسيان جزء من هذه الحياة.

وستفهم أن الرحيل بعد بذل كل الأسباب ليس عيبًا 
وأن التجاوز قوة
وأنك كما تُهمش… 
تستطيع أنت أيضًا أن تبقي العلاقة بحدود وبمسافات دون الهجر والقطيعة وتختار الرحيل المرضي لربك دون أن تُحمّل نفسك ذنبًا لا تستحقه.

سيستيقظ قلبك… 
فلا تعد قسوة الأخرين تهزمك 
  ولا خذلانهم لك يؤلمك ولا هجرهم  يُحطمك 

سيبقى قلبك مطمئناً وروحك منطلقه لا تفكر في ماضي يؤذيك 
بل تزداد وعياً يوماً بعد يوم 
وتكون أكثر ثباتاً واقبالاً على طاعة ربك والبذل الصحيح
دون الشعور بالندم والبكاء على مافات

وفي النهاية…
سيطمئن قلبك ويخرج منه من  لا يستحق أن يبقى فيه.

___________________________

الكاتب: شريفة العسيري

  • 0
  • 0
  • 30

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً