لنتوقف قليلًا ونتأمّل
هذه العين التي نُقلّب بها النظر الآن بين تفاصيل الدنيا،
ونرى بها الوجوه، والأماكن، والأشياء العابرة…
هي نفسها التي نرجو أن يكرمها الله يومًا بأعظم نعيمٍ يمكن أن تناله روحٌ مؤمنة:
النظر إلى وجهه الكريم سبحانه.
أي نعيمٍ هذا…
وأي شرف…
وأي لذةٍ يمكن أن تحتملها الأرواح حين تقع أبصارها على وجه ربّها جلّ جلاله؟
ذلك النعيم الذي إذا رُزقه أهل الجنة،
نسوا ما هم فيه من النعيم،
لأن كل نعيمٍ دونه… صغير.
ولذلك…
ما كانت هذه العين لتُصان عبثًا.
فمن غضّ بصره لله،
وأبعد عينيه عمّا يُغضبه،
وصانها عن الحرام والمكروه
رجا أن يُكرمه الله يوم القيامة بلذة النظر إلى وجهه الكريم.
ومن ملأ عينيه بالنظر في آيات الله،
وتأمّل كلامه،
وأدام التدبّر في كتابه…
كان أرجى أن يُفتح لقلبه باب الأنس بالله،
والشوق إلى لقائه.
فلنحرص على أن يكون لأعيننا نصيبٌ من القرآن،
ولقلوبنا حظٌّ من التدبّر…
فلعلّ عينًا غضّت بصرها لله في الدنيا،
يُكرمها الله يوم القيامة بما هو أعظم من كل نعيم:
أن تنظر إلى وجهه سبحانه.
- التصنيف: