شرح كتاب الاقتصاد في الاعتقاد

منذ 2005-09-06

قال فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي حفظه الله :-

هذا الكتاب سمي بالاقتصاد في الاعتقاد، وهو عقيدة للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسين بن جعفر المقدسي نسبة إلى بيت المقدس، "الجمَّاعِين" نسبة إلى بلدة جماعين، وهي قرية من أرض فِلَسطين تابعة لبيت المقدس، ويسمى -أيضا- الدمشقي لأنه انتقل إلى دمشق، "والصالحي" لأنه -أيضا- سكن في قرية الصالحية في جبل قاسيون في دمشق.
وكان من علماء القرن السادس الهجري؛ فكانت ولادته سنة خمسمائة وإحدى وأربعين أو اثنين وأربعين أو ثلاث وأربعين أو أربع وأربعين على خلاف، ووفاته كانت سنة ستمائة من الهجرة، والحافظ عبد الغني -رحمه الله- له باع طويل في الحديث وعلوم الحديث، وهو صاحب ( عمدة الأحكام ) المعروف من الكتب المنتشرة بين يدي الطلاب، عمدة الأحكام في الحديث على أبواب الفقه، وهو سلفي المعتقد -رحمه الله-.
وقد عاصر الموفق محمد بن قدامة صاحب ( المغني ) و( الشرح الكبير ) وهو ابن خالته، عاصره، تأخر عنه قليلا، ست سنوات أو ثمان سنوات أو عشر سنوات، وأخذ عنه، وكذلك عاصر الضياء المقدسي صاحب المختارة وأخذ عنه، وله شيوخ كثيرون وتلاميذ كثيرون، والحافظ -رحمه الله- له عناية كبيرة بالحديث وعلومه، وابن خالته محمد بن قدامة المقدسي صارت له عناية بالفقه أكثر، فألف كتاب ( المغني ) الذي هو من أوسع كتب الفقه، ويعتبر أعلى كتاب في المقارنة بين المذاهب الأربعة وأدلتها.
وهذه الرسالة تسمى "عقيدة الحافظ عبد الغني" أو تسمى "الاقتصاد في الاعتقاد" وسماها الاقتصاد، الاقتصاد معناه: كون الشيء وسطا، القصد هو الوسط، قصدت من +ذلك المذهب الوسط في العقيدة وهو مذهب أهل السنة والجماعة؛ لأن مذهب السلف وسط بين طرفي الإفراط والتفريط، فالاقتصاد معناه الوسطية، الوسطية بين الإفراط والتفريط؛ لأنه ما من شيء إلا وله طرفان ووسط، الطرفان هما مجاوزة الحد والغلو أو التقصير، إما جفاء وإما إفراطا، إما تفريطا وإما إفراطا، هذان الطرفان مذمومان كلا طرفي قصد الأمور ذميم والوسط هو الحق، والوسط هو مذهب أهل السنة والجماعة.
والمؤلف -رحمه الله- في هذه الرسالة -يعني- استعرض.. يعني: ذكر فيها كثيرا من الموضوعات العقيدية والمسائل العقيدية والصفات، فالمؤلف -رحمه الله- بحث جميع الصفات أو أغلب الصفات في هذه الرسالة، وبحث صفة الاستواء وصفة العلو، وصفة الوجه وصفة النزول، وصفة اليدين وصفة المحبة، وصفة المشيئة والإرادة، وصفة الضحك وصفة الفرح، وصفة العجب وصفة البغض، وصفة السخط وصفة الكره، وصفة الرضا والنفس.
والرؤية والكلام والقول في القرآن هو كلام الله -عز وجل- والقضاء والقدر، والإسراء والمعراج، ورؤية الرسول -صلى الله عليه وسلم- لربه ليلة المعراج ورؤية المؤمنين لربهم، والشفاعة والحوض، وعذاب القبر ونعيمه والجنة والنار والميزان، وأركان الإيمان وسنة الإيمان، وحقيقة الإيمان والإسلام، والإيمان بخروج الدجال ونزول عيسى وقتله الدجال، والإيمان بملك الموت وخصائص النبي -صلى الله عليه وسلم- والمفاضلة بين الخلفاء الراشدين، والشهادة لمن شهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجنة وفضل الاتِّباع.
كل هذه المسائل والمباحث العقيدية كلها بحثها المؤلف -رحمه الله- في هذه العقيدة التي تسمى "عقيدة الحافظ عبد الغني" أو "الاقتصاد في الاعتقاد".


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية ، لمعرفة المزيد إضغط هنا.



وننبه الإخوة ، أنهم بحاجة إلى برنامج تنصيب الخطوط العثمانية حتى تظهر الآيات القرآنية بشكل صحيح .
لتحميل البرنامج إضغط هنا.

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

أستاذ قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود

  • 9
  • 3
  • 9,016

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً