الأبناء ووراثة الأمراض النفسية

منذ 2020-03-24

شابٌّ يَسأل عن مدى إصابة الأجِنَّة بالأمراض النفسية المتوارثة مِن الآباء والأمهات.

السؤال:

والدتي تُعاني مِن ذهان الشيخوخة، وكانتْ تأخُذ أدويةً للفصام، وهي الآن مُصابة بضَعف الذاكرة والتركيز، وهناك فتاةٌ تُعاني والدتُها مِن الفصام أيضًا، وتأخُذ أيضًا علاجًا وقد تحسنَّتْ صحتها، وأنا كنتُ مُصابًا بالوسواس القهري والاكتئاب والقلق النفسي، وأخذتُ علاجًا وتحسَّنَتْ حالتي كثيرًا أيضًا.

 

فهل إذا تزوجتُ هذه الفتاةَ سيكون هناك أثرٌ على الأولاد مِن جهة إصابتهم بالأمراض النفسية؟ وهل توجد تحاليل تكتشف الأمراضَ الوراثية النفسية التي يمكن أن تحدثَ إذا تزوجتُ هذه الفتاة؟

 

الإجابة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالنسبة للعوامِل الوراثية فكلما اقترب الأقاربُ جينيًّا مِن المريض مع احتمال الإصابة بالضغوط والأحداث العصيبة، فاحتماليةُ الإصابة تَرتفع، كما أنَّ وجودَ المرض في أقارب الوالدين معًا يُضاعف إمكانية الإصابة.

 

والجديرُ بالذِّكْر أن الذي يُورث ليس المرض نفسه، إنما الاستعدادُ له، ووجودُ ظروفٍ تربوية تعويضيَّة ربما يُقلِّل مِن فُرَص حُصول الأثر الجيني!

 

جميعُ الأمراض النفسية لها نفسُ القابلية للانتشار عن طريق الوراثة للسببينِ البيئي والجيني.

 

والخلاصةُ: أنني أنصح السائلَ بالزواج مِن سيدة لا يوجد لها تاريخٌ مرَضي، خاصة مِن الدرجة الأولى والثانية.

 

وفَّقك الله ويَسَّر لك الخير



 

  • 2
  • 0
  • 218

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً