أخذت من رجل مبلغاً فقال لي: "زكاتها عليك"

منذ 2006-12-01
السؤال: أخذت من رجل مبلغاً وقدره خمسة آلاف ولما أخذتها وقضيت بها حاجتي أدركني هذا الرجل وقال لي عليك الزكاة ولابد من تزكيتها فزكاتها عليك. فقلت له أنه لا يجوز أن أزكيها. فقال لي: بل أعدها إليَّ كي أزكيها أنا. ولكن لم أجدها في ذلك الوقت فأجبرتني الظروف على تزكيتها بالمبلغ الذي تستحقه فهل في هذه الحالة يلزمني شيء، وهل تزكيتها جائزة أم ماذا؟
الإجابة: ما فعله هذا الرجل محرم من وجهين:
الوجه الأول: أنه طلبُ زيادة عن القرض، والقرض لا يجوز أخذ الزيادة أو المنفعة عليه من المُقرض لأنه عقد إرفاق يقصد به الثواب والأجر فلا يجوز للمقرض أن يأخذ من المُقتَرض زيادة على القرض وأن يفرضها عليه فرضاً أو يشترطها عليه اشتراطاً لأن هذا يكون من الربا بل هو من أعظم الربا قال صلى الله عليه وسلم: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" [انظر أسنى المطالب]، فهذا الذي فعله هذا الرجل يكون رباً. وعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله وأن يرد هذه الزيادة التي أخذها منك وفرضها عليك.

الوجه الثاني: أن زكاة المال إنما تجب على المالك ولا تجب على غيره، فإلزامه إياك بدفع الزكاة لا يبرئ ذمته منها لأن الزكاة واجبة على صاحب الدين ودفعها مطلوب منه.

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية

  • 0
  • 0
  • 28,184

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً