إضراب الأسير عن الطعام

منذ 2012-09-07
السؤال:

هل يجوز للإنسان أن يُضْرِبَ عن الطعام كراحةٍ له مِمَّا يُلاقيه في السجون الإسرائيليَّة أو غيرها تحت التعذيب؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا بأس من الإضراب عن الطَّعام في السُّجون المذكورة كوسيلةٍ لِلضَّغْطِ على الكُفَّار؛ رجاءَ أن يُفْرَجَ أو يُخَفَّف عنْهُم، وللَفْتِ نظرِ الرَّأي العام المحلِّي والدولي إلى المُمارسات غيْرِ الإنسانيَّة بِحقِّهم، بِشرط ألا يؤدِّي الإضرابُ إلى الوُقوع في مُخالفاتٍ شرعيَّة، وألا يتمادى في إضرابه حتَّى يهلِك.

قال الشيخ ابن عثيمين: "إذا أضْرَبَ عن ذلك لمدَّة لا يَموتُ فيها وكان هذا السببَ الوحيد لخلاصِ نفسِه من الظُّلم أوْ لاستِرْداد حقِّه فإنَّه لا بَأْسَ به إذا كان في بلد يكون فيه هذا العمل للتخلُّص من الظلم أو لحصول حقه، فإنَّه لا بأس به، أمَّا أن يصِلَ إلى حدِّ المَوْتِ فهذا لا يَجوزُ بكلِّ حال" انتهى.من فتاوى "نور على الدرب"

وقال الشيخ صالح الفَوْزان: "الامتناعُ عن الطعام من أجل الاحْتِجاج إذا كان يضرُّه أو يتسبَّب في هلاكه فإنَّه لا يجوز؛ لقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، وقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29]، وقوله صلَّى الله عليه وسلم: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ".

أمَّا إذا كان الامتِناع عن الطعام لا يضرُّه، وهو يؤدِّي إلى غَرَضٍ مُباح فلا بأسَ به، إذا كان مظلومًا ويُريد أن يتخلَّص به من الظلم". انتهى،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 2
  • 0
  • 6,625

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً