نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

الصلاة عند رؤية علامة للحيض

منذ 2016-07-19
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أرجو إجابتى؛ لأنى احترت من قبل في فتاوى متعددة، فى نفس الشأن؛ فأنا أرى بعض الإفرازات قبل موعد الحيض بأيام، وأرى الجفاف يومين أو أكثر، إلى أن ينزل الدم، وفى رمضان – يومين - أرى مرة واحدة علامة كالخيط الأحمر الرفيع، وسط أفرازات شفافة بيضاء، فهل هذا يُعد حيضًا أم لا؟ وأكملت صيامى وصلاتى، ولا أعرف إذا كان علي القضاء أم لا؛ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإن كان الأمر كما تقولين، فإن الإفرازات التي تنزل عليك في أيام طهرك، وقبل إتيان الدورة، لا تُعد حيضًا؛ لأن المقرر - عند أكثر أهل العلم - أن الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ وما شابه - في أيام الطهر - ليست حيضاً؛ إلا إذا كانت متصلة بالحيض، وصاحبها ألم الدورة، كالمغص ونحو ذلك، مما يصاحب المرأة في عادتها، فتعتبر حينئذ من الحيض،.

وقد بوَّب البخاري في "صحيحه": "باب الصُفرة والكدرة في غير أيام الحيض"، وروى عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت: «كنا لا نعد الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شيئًا»، ورواه أبو داود بزيادة: «بعد الطهر».

وأيضاً فإن إقبال الحيضة، وإدبارها، يعرف بالعادة أو بالصفة التي يراعى فيها تلون الدم؛ لحديث فاطمة بنت أبى حبيش، أنها كانت تُسْتَحَاضُ؛ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم-: إ «ذا كان دم الحَيضَة، فإنه دم أسود يُعرف، فإذا كان ذلك، فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر، فتوضئي وصلِّي؛ فإنما هو عَرَق»؛ رواه أبو داود، هو ضعيف؛ قال عنه أبو حاتم: *منكر* وقوله - صلى الله عليه وسلم- «يُعرف» أي: تعرفه النساء.

قال الشوكاني: "والحديث فيه دلالة على أنه يعتبر التمييز بصفة الدم، فإذا كان متَّصِفًا بصفة السواد فهو حيض، وإلا فهو اسْتحَاضَة، وقد قال بذلك الشافعي".

وعليه؛ فنزول إفرازات قبل الدورة الشهرية على الصفة المذكورة، لا يعتبر حيضًا، وإنما هو استحاضة؛ لا تمنع من صلاة ولا صوم ولا وطء ولا فعل ما يحل فعله للطاهرات - على الراجح من أقوال أهل العلم - ولكن؛ يجب عليك أن تتوضئي لكل صلاة،،

والله أعلم. 

  • 1
  • 0
  • 3,081
i