هل يجوز رضاع الصبي المميز؟

منذ 2019-03-19

أنكِ أرضعت ابن أخيك وهو ابن 11 عام، فلا يكون ابنًا لك من الرضاعة؛ لأن الرَّضاعة التي تحرم ما كانت في الحولَيْن، وهو قول عامة أهل العلم.

السؤال:

السلام عليكم مرض ابن أخي مرضا شديدا وذهبت لزيارته وكان لاسيتطيع تناول الطعام أبدا... وانا لدي طفل عمره ٨ شهور وابن اخي عمره ١١ سنة طلب اخي مني أن ارضع ابنه المريض فأرضعته حتى شبع وبعدها أرضعته أربع مرات في أربعة أيام أثناء مرضه...هل يصبح ابنا لي من الرضاع؟ وهل يجوز لي الاستمرار في رضاعه حتى يشفى كون لا سيتطيع تناول الطعام وحليبي كان سببا في تغذيته وتحسن صحته بشكل كبير؟؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن كان ما فهمناه صحيحًا أنكِ أرضعت ابن أخيك وهو ابن 11 عام، فلا يكون ابنًا لك من الرضاعة؛ لأن الرَّضاعة التي تحرم ما كانت في الحولَيْن، وهو قول عامة أهل العلم؛ لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة}، ولحديث عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قاعد، فسألها عنه فقالت: هو أخي من الرضاعة، فقال صلى الله عليه وسلم: "انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه، ولقول النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "لا يُحرِّم من الرِّضاع إلا ما فَتَقَ الأمعاء، وكان قبل الفِطام"؛ رواه الترمذي وصححه عن أم سلمة ، ولقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "لا رضاع إلا في الحولَيْن"؛ رواه ابن عدي، والدارقطنى، والبيهقى عن ابن عباس مرفوعًا.

فهذه الأحاديث تدلُّ على أنَّ الرضاع يَختَص بالحولَيْن، فإذا كان بعد الحولَيْن - فإنه لا يُحرِّم، وهذا هو الصواب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما رضاع الكبير فإنه لا يُحَرِّم في مذهب الأئمة الأربعة؛ بل لا يُحَرِّم إلا رضاع الصغير كالذي رضع في الحولين. وفيمن رضع قريبًا من الحولين نزاع بين الأئمة؛ لكن مذهب الشافعي وأحمد أنه لا يُحَرِّم".

أما إرضاع ابن أخيك المريض وهو في هذا العمر، فيجوز إن احتيج إليه حتى يشفى، فإنه يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 3
  • 1
  • 11,936

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً