حكم من قال لزوجته هطفيكى من حياتي بنية الطلاق

منذ 2019-04-23
السؤال:

من قال لزوجته "هطفيكى من حياتى" بنية الطلاق، هل يقع؟ و هل هذه الكلمة "هطفيكى من حياتى" تعتبر من كنايات الطلاق؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن قوله الزوج لزوجته هطفيكى من حياتى بنية الطلاق، ليس طلاقًا ولو قصد الطلاق، وإنما هو وعيد بالطلاق بالكناية، أو وعد بالطلاق بالكناية، لأن الطَّلاق في الشَّرع: إمَّا أن يكون ناجِزًا؛ كقوْل الزَّوج لزوجته: أنت طالق أو نحو ذلك، أو يكون على صيغة اليمين، إما بتعجيل الجزاء أو تأخيره:مثل "الطَّلاق يلزَمُني أن أفعل كذا"، "إن فعلتُ كذا، فامرأتي طالق"، أو يكون بالتعليق المحض مثل أن يقول إن طهرت من الحيض فأنت طالق.

وبالسَّبْر والتَّقسيم، يظهرُ أنَّ الصورة المذكورة في السُّؤال ليست طلاقًا معلَّقا على شرط، ولا مُنجزًا، ولا يمينًا، ولا معلقًا محضًا، وإنما هي وعدٌ بالكناية بالطلاق، وهو ليس طلاقًا بإجماع العلماء؛ وهو كقول الرجل لصاحبه: "إن فعلتَ كذا، فسأكرمكَ"، أو "إن أتيتَني، فسأعطيك ألفًا"، فإن أتى، لا يلزم المتكلِّمَ الوفاءُ بما وعد به.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الوعد بالطلاق لا يقع، ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد ولا يستحب"، وقال الشيخ أحمد هريدي، مفتي مصر الأسبق: "إن قول السائل لزوجته: (والله لأطلقك) - ليس من صيغ الطلاق المنجز أو المعلَّق، إنما هو توعُّد بالطلاق، غير محدد بوقت معيَّن، ومؤكد باليمين، فلا يقع بهذه الصيغة طلاق، مادام السائل لم ينفِّذ ما توعد به من طلاقها بعد الحلف".

وعليه، فلا يقع الطلاق باللفظ المذكور،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 0
  • 0
  • 251

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً