تحميل فيديوهات

منذ 2019-06-26
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يا شيخ انا عندي موقع الكتروني لتحميل الفيديوهات و الملفات الصوتية mp3 mp4 هل اذا حمل احد المستخدمين اغنية او فيديو مخل بالحياء هل انا من يحمل وزره وهل المال الذي اقبضه حلال علما ان المال هذا من الاعلانات و هو حلال و انا من يتحكم في الاعلانات

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا شك أنَّ حُكْمَ مواقع التحميل مَبنِيٌّ على ما يغلِبُ على الظَّنِّ من استِعْمال الناس لها، أو على غالب ما يحملون من مواد صوتية، إذ الحم للغالب ولا حكم لنادر.

والذي نعرفه أن غالب الناس يستخدمون مواقع تحميل الفيديوهات والملفات الصوتية mp3  mp4 في تحميل الأغناني، والموسيقا، والأفلام وغيرها مما حرمه الله، فضلاً عن الفديوهات المقاطع المخلة من الرقص وغيره.

إذا تقرر هذا أن الغالب على الاستعمال في الحرام، أو على أقل تقدير يستعمل في تنزيل المباح والحرام، فلا يجوز لك الإبقاء على ذلك الموقع؛ حتَّى لا تكون شريكًا لهم في المعْصية، ومِعْولاً لهدْم الأخلاق، فلا يَجوز للمسلم عملُ شيء يُتَمكَّن بسببه من معصية الله؛ قال الله - تعالى -: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2]، وقال سبحانه {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} [الأعراف: 56].

وقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "مَن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليْه من الإِثْمِ مثلُ آثامِ مَن تَبِعَهُ، لا ينقُص ذلك من آثامِهم شيئًا"؛ رواه مسلم.

قال الإمام عزُّ الدين بن عبدالسلام في كتابه "قواعد الأحكام": "وإذا اجتمعتْ مصالحُ ومفاسدُ، فإن أمكن تَحصيل المصَالِح ودَرْءِ المفَاسِد، فعَلْنا ذلك؛ امتثالاً لأمر الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم} [التغابن: 16]، وإن تَعَذَّر الدَّرْء والتَّحصِيل، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة، درأْنا المفسدة، ولا نُبالي لِفَوات المصلَحَةِ؛ قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، حَرَّمَهُمَا لأَنَّ مَفْسَدتَهما أكبرُ من مَنْفَعَتِهما".

أما ما يتحصل من الإعلانات حينئذ فلا يسلم من شبهة الحرام،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 1
  • 0
  • 1,347

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً