حكم تعليق الطلاق على لعن الأبناء

منذ 2019-10-14
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا رجل متزوج ولدي ثلاثة أطفال زوجتي دائم اذا زعلت تلعنهم وتلعن والديهم حاولت افهمها انه اللعن لايجوز حتى اني مليت من كثر مااقولها امتنعي عن اللعن لكنها لاتفهم هدتها انهو كل ماتلعني اطفالك تكوني مطلقه على كل لعنه مطلوقه والحين لعنت ثلاث مرات أمامي سؤالي هو هل هي مطلقه؟ جزاكم الله خير

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإذا كان الحال كما ذكرت أنك عَلَّقت طلاقَ زوجتِك على لعن الأطفال، وأنك تقصد بهذا زجرَها وتَخويفَها بالطَّلاق لتمتنع عن اللعن= فإن الطَّلاق لا يقع،  وهو مذهب شيخُ الإسلام ابن تيمية، وحكاه عن طاوس و طائفة من السلف والخلف وكثير من المالكية، وإنَّما تجب كفَّارة يَمين إن وقع الشَّرط؛ لأنَّ هذه الصيغة صيغةَ يمينٌ؛ لأن المعتبر في الألفاظ المقاصد، والحالف هنا يرد الزَّجْر والمنْع، وهو كارهٌ للطَّلاق، وإن كان اللَّفظ قد يدلُّ على الطَّلاق؛ إلا أنه ليس نصًّا ولا ظاهرًا فيه، فيكون مثلَ تعليق النذر - نذر اللَجاج – ومثلَ الحَلِف بالنذر والعتق، الذي يخيَّر صاحبُه بين الوفاء أو كفارة اليمين، ومثل نذر الطلاق الذي لا يشرع الوفاء به؛ لأن صاحبه لا يقصد البِرَّ؛ وإنما قصد المنع من فعل معيّن، أو الحضَّ عليه، وكذلك معلِّق الطلاق لا يقصد إيقاعه، وإنما يقصد المنع أو الحض لنفسه أو لغيره.

قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية في "مجموع الفتاوى: "فالتَّعليق الذي يُقْصَد به الإيقاع من باب الإيقاع، والذي يُقْصَد به اليمين من باب اليمين، وقد بيَّن الله في كتابه أحكامَ الطَّلاق وأحكام الأَيْمان، وإذا قال: "إن سرقتِ، إن زنيْتِ، فأنتِ طالق"، فهذا قد يقصد به اليمين، وهو أن يكون مقامُها مع هذا الفعل أحبَّ إليْه من طلاقِها، وإنَّما قصْدُه زجرُها وتَخويفُها؛ لئلاَّ تفعل، فهذا حلِفٌ لا يقع به الطَّلاق، وقد يكون قصده إيقاع الطَّلاق، وهو أن يكون فراقُها أحبَّ إليه من المقامِ معها مع ذلك، فيختار إذا فعلتْه أن تطلَّق منه، فهذا يقعُ به الطلاق". اهـ.

إذا تقرر هذا فإن كان قصدك بتعليق الطلاق هو زجر زوجتك عن اللعن وليس الطلاق، فيجب عليك كفارة يمين، على كل مرة أوقعتك في الحنث.

وإذا كنت تقصد الطلاق، فإن الطلاق يقع، ويكون طلقة واحدة، لأن الراجح من قولي أهل العلم أن الطلاق لا يتبع الطلاق في العدة،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 0
  • 0
  • 581

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً