حكم استخدام تطبيقات لمعرفة شبيهك من المشاهير

منذ 2019-11-17
السؤال:

السلام عليكم هل يجوز تحميل البرامج التي اضع صورتي بها ثم يقول لي من شبيهي من المشاهير

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فمن المعروف أن تطبيقات Arts & Culture  Googlتتيح للمستخدمين التقاط صورة سيلفي ومقارنتها مع آلاف الصور لترى من تشبه من المشاهير، كما يتيح التطبيق للمستخدمين إمكانية استكشاف المضامين الثقافية والفنية المتنوعة، وتجسيد بعض الحيوانات، وغير ذلك مما يعرفه كل من اطلع على التطبيق.

أما حكم الشرعي لهذا التطبيق فهو كغيره من التطبيقات الجديدة، مباح إن عريّ عن المحاذير الشرعية، وكان استخدامه الشخصي محصور فيما أباحه الله، ولا يخفى أن أكثر الذين يهتمون بهذا التطبيق يسعون لوجود أدنى شبه بينهم وبين مشاهير الفن والغناء والرقص وغيرهم من أهل الفسق والفجور، ويخشى أن يؤثر هذا سلبًا على قلب المسلم ودينه، فمحبة أهل الشر من الحب لغير الله، وهي تضعف الإخلاص، لأنها من محبة ما يحب لغير الله، فيقوم ذلك بالقلب، ويعمل بموجبه بالجوارح، وهذا هو حقيقة اتباع الهوى؛ قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتّخَذَ إلهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلّهُ اللهُ عَلَى عْلِمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةَ فَمَنَ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23].

فالمسلم الحق يحبّ ويبغض لله وفي الله؛ ففي صحيح البخاري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الأعمال الحب في الله، والبغض في الله"؟

والحاصل أنه يخشى من استخدام المسلم لهذا التطبيق أن يجد شبهًا بينه وبين أحد المشاهير المعروفين بالمجون والفسق، فضلاً عن الكفر، أن يميل قلبه إلى أصحاب المعاصي أو يحبهم، فيورثه هذا اتباع الهوى، لا سيما وشأن المسلم الحرص على طاعة الله تعالى، والرغبة فيما عنده؛ ففي الصحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"، وروى الطبراني عن سهل بن سعد الساعدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويكره سفسافها"، أي رديئها وحقيرها وفاسدها وأدناها،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 4
  • 1
  • 1,344

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً