قسمة الأرض بين خمسة إخوة وأخت

منذ 2019-11-26
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،مات جدي من أبي وترك خمسة إخوة بمافيهم أبي وعمة واحدة وترك أرض فلاحية قسمت على شرع الله لكن تمت القسمة الأرض للزراعة فقط لكن بعد مدة مع كثرة العمران أعاد الإخوة الخمسة القصمة لان هناك أرض جنب الطريق السريع قسموها لقطع وباعوها للبناء وأعادوا قسمة باقي الأرض الزراعية بينهم الخمسة وأستثنوا عمتي وقالوا أنهم سألوا الإمام الذي قال لهم هيا أخدت حقها في القسمة الأولى مع العلم ان أرضها لا تصلح للعمران السؤال أريد أن أبرأ دمة أبي هل علمتي حق الأراضي المقسمة للبناء ومن النقود التي إستفدنا منها وكيف ارجع الأموال لعمتي في قسمة أبي إذا رفض أعمامي إدخال العمة معهم في القسمة أفيدوني بارك الله فيكم .

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالله تعالى أعطى كل ذي حق حقه من جميع الورثة، فقال سبحانه وتعالى في محكم كتابه: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7]، وقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11]، ثم قال سبحانه وتعالى بعد آيات الموريث: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } [النساء: 13، 14].

إذا تقرر هذا، فإن كانت قسمة الميراث تمت موافقة للشرع والعدل، ولم يستأثر الأخوة الذكور بالقطع المميزة من، ثم دخلت الأراضي التي أخذها الذكور في كردون البناء= فلا يجب حينئذ إعطاء الأخت شيئًا آخر فوق حقها.

ولكن إن كان الإخوة الذكور قد استأثروا بالأرض القريبة من الطريق دون أختهم، فقد ظلموها ويجب عليهم أن يتقوا الله تعالى فيها، ويعطوها حقها، ففي الصحيحين عن سعيد بن زيد قال أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخذ شبرا من الأرض ظلما، فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين"

أما ما يجب عليك فهو إعطاء عمتك حقها من حصة والدك، فمثلا لو كانت مستحقة 5000 من إخوتها الخمسة، فنصيبها من سهم والدك ألفًا، ولا تكلف تجاه أعمامك إلا النصح فقط،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 1
  • 0
  • 1,920

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً