حكم تقشير الوجه

منذ 2020-01-13
السؤال:

ما حكم تقشير الوجه بكريم او بغيره وما صحة حديث لعن آلله القاشرة والمستقشرة

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالحديث المشار إليه رواه أحمد في مسنده (43/ 226) عن عائشة، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن القاشرة والمقشورة، والواشمة والموتشمة، والواصلة والمتصلة"، وهو حديث صحيح دون قولها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "يلعن القاشرة والمقشورة"، والحديث بتمامه إسناد ضعيف، فيه آمنة بنت عبد الله وهي مجهولة، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (2159) من طريق هشام بن سلمان المجاشعي، عن امرأته غفيلة، وهي مجهولة أيضًا، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/169، وقال: رواه أحمد، وفيه من لم أعرفه من النساء.

وقد صحّ منه قولها: "كان يلعن الواصلة والمتصلة"، وهو في المسند برقم (24805)، وكذلك قولها: "والواشمة والموتشمة، له شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو في المسند أيضًا بإسناد صحيح برقم (4724).

وقولها "والقاشرة، والمقشورة": القاشرة: هي التي تعالج وجهها، أو وجه غيرها بالغمرة ليصفو لونها، والمقشورة، التي يُفعل بها ذلك؛ قاله السندي، وجاء في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/ 64): "قاشرة: التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالغمرة ليصفو لونها، والمقشورة: التي يفعل بها ذلك، كأنها تقشر أعلى الجلد".

قال المجد ابن تيمية رحمه الله في "منتقى الأخبار": "وأما القاشرة والمقشورة، فقال أبو عبيد: نراه أراد هذه الغمرة التي يعالج بها النساء وجوههن حتى ينسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من البشرة، وهو شبيه بما جاء في النامصة".

والحاصل أن قشر الوجه هو إزالة أعلى الجلد، والغُمْرة فسر بالزعفران، أو الجص، أو التمر واللبن يطلى به وجه المرأة ويداها، حتى ترق بشرتها ويصفو لونها.

 أما من ذهب إلى التحريم من السلف أو الخلف فقد احتجوا بالحديث، وهو ولا يصح، واحتجوا بالقياس على النمص والوشر والوشم والوصل، ومن تأمل مناط تحريم هذه الأشياء علم أنها لا تنطبق على قشر الوجه لزيادة الحسن، والأصل الإباحة حتى يرد دليل صحيح على التحريم.

والذي يظهر أن التقشير لا يغير خلق الله وإنما هو إزالة القشرة الخارجية للجلد، ليبدو أكثر نضارة، سواء كان هذا بمعالجات كيماوية، أو بالليزر، أو بالتقشير الميكانيكي بواسطة بعض الآلات الدقيقة، فهو أشبه بتنظيف البشرة،، والله وأعلم.

 

 

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 11
  • 0
  • 917

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً