حكم المطالبة بمكافئة نهاية الخدمة

منذ 2020-01-15
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرا ونفع بكم. سؤالى . انتهت العلاقه العماليه واختلفت مع صاحب العمل لامتناعه عن صرف حقوقى ولجأت للمحكمه ورفعت دعوى قضائية وهى الآن تحت الدراسه طالبت فيها بكافة حقوقى من مكافأة نهاية الخدمه وأيضا طالبت بتطبيق نصوص قانون العمل وتعويضى عن مخالفات عقد العمل التى منها زيادة ساعات الدوام وعدم إعطائى اجازاتى كما ينص عليها النظام بسبب العقد فهل يا فضيلة الشيخ طلبي هذا يدخلنى تحت باب نقض العقود وعدم الوفاء ام يجوز أن اطلب بكل حقوقى التى سلبها منى صاحب العمل بموجب هذا العقد إن كان النظام يسمح لى بذلك . ارجوا الافادة وجزاكم الله عنا خيرا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإذا كان قانون العمل في البلد تعمل فيه ينص على ما ذكرت من حقوق عند صاحب العمل، فيجب على صاحب العمل أو من يقوم مقامه أن يدفع تلك الحقوق، ومن حقك أن تطالب بتنفيذ هذا بنود العقد، فإن رفض طلبك، فلك أن تأخذ حقك بقوة القانون، وإن لم يكن هناك قانون للعمل أو عقود مبرمة ولكن جرى العرف على دفع مكافأة نهاية خدمة للموظفين وللعمال، فإنه يلزم دفعها، وللعاما المطالبة بها؛ لأن العادة المطردة تنزل منزلة الشرط، المعروف عرفا كالمشروط شرعًا، كما في الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: 84)

والعرف كالشرط في الشريعة الإسلامية، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وقال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون عند شروطهم"؛ علَّقه البخاري، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي، وزاد: "إلا شرطًا حَرَّم حلالًا، أو أَحَلَّ حرامًا"

إذا تقرر هذا فيحق للموظف المطالبة بجميع حقوقه من المكافأة وغيرها سواء كتابت في العقد أم ما دام قد جرى بها العرف، وتتأكد بذكرها في العقد أو وجودها في قانون العمل، ويجب الوفاء بها، فإن لم تدفع جاز اللجوء للمحاكم.

وقد جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي: "مكافأة نهاية الخدمة: هي حق مالي يوجبه القانون أو العقد للعامل أو الموظف بشروط، ويقدر بحسب مدة الخدمة وسبب انتهائها وراتب العامل والموظف ويدفع عند انتهاء الخدمة للعامل أو للموظف أو لعائلتهما".

وقال الشيخ الزحيلي عضو المجمع: "تعويض نهاية الخدمة للعمال مشروع تفرضه القوانين، وأصبح عرفاً حقاً مقرراً، ويعد جزءاً مؤجلاً من الأجرة لنهاية الخدمة، إلا إذا تنازل عنه العامل باختيار دون إكراه مادي أو أدبي". اهـ.

هذا؛ والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 3
  • 0
  • 124

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً