حكم استعمال مصحح الحواجب والخروج به

منذ 2020-01-22
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا لو استخدمت مصحح حواجب وخرجت بيه يبقى عادى ولا حرام مع العلم انا مش بتقله خالص مجرد بساوى حواجبي بس واسد الفراغ اللى فيها

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فما نعرفه عن مصحح الحواجب أنه ألوان وأصباغ توضع على الحاجب بفرشاة ويصبغ بها مع وضع مثبت للون من الشمع، والذي يظهر أنه مباح للمرأة أن تتجمل في منزلها لزوج بلك أو للنساء أو محارمها، وهو مثل الكحل، لأن تلوين وصبغ الحاجبين من المباحات، وكذلك رسم الحاجب بالكحل أو القلم؛ لأن الأصل في أمور التجميل هو الإباحة إلا ما حرمه الشارع من النمص والوشم؛ لأن النمص والوشم من تغيير خلق الله تعالى، أما الألوان والتسريح أو تثبيت اللون فمباح.

ولكن لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها بعد تصحيح حواجبها؛ لأن الله تعالى أمر بستر جميع زينة المرأة وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد، ما لا يمكن إخفاؤه كالثياب؛ وقال سبحانه: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [النور: 31]

فالله تعالى أمر المرأة أن تخرج محجبة، محتشمة، تفلة، غير متعطرة؛ ففي الصحيح عن زينب امرأة عبد الله، قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا"، وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات"؛ رواه أحمد وأبو داود، وإنما أُمرن بذلك ونهين عن التطيب؛ لئلا يحركن الرجال بطيبهن، ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة، كحسن الملبس، والتحلي الذي يظهر أثره، والزينة الفاخرة.

ومعلوم أن الأصباغ من عطور المرأة؛ كما في روي في مسند أحمد وأصحاب السنن عن عن عمران بن حصين وأبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه".

إذا تقرر هذا؛ فلابأس من استعمال المرأة لمصحح الحواجب، ولكن لا تخرج به من منزلها؛ لأنه من جملة الزينة،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 8
  • 1
  • 912

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً