أحببت فتاة ولكنها غير محجبة

منذ 2020-02-11
السؤال:

أحببت فتاة منذ سنتين ومازلت ولكن هي ليست محجبة وبعد سنتين هداني الله وتفكرت بأمري ديني فاكتشفت بعض الأمور ومنها أنها غير محجبة ثانيا اخوتها ليسو ملتزمين وأنا لست والله من الذين يلعبون بمشاعر الفتاة وأعلم أن علاقتي بها من الأساس حرام وانما أريد الزواج منها ولكن هداني الله وفتح بصيرة لعدة أمور فوجد أن الأمر ليس عاطفة فقط وإنما هو راعي سوف يسألأ عن رعيته يوم الحساب ولكن مايمنعني أنه من الممكن أن تتغير الفتاة وتلبس اللباس الشرعي عند الزواج وتتأثري بي فأنا في حيرة من أمري والله أفيدوني أكرمكم الله

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فمن المتفق عليه بين أهل العلم قديمًا وحديثًا حُرمة العلاقة بين الجنسين؛ لما يترتب عليه من أضرار على الفرد والمجتمَع، وأنَّ الواجبَ على كلِّ مَن نصَح نفسه الابتعادُ عن الاختلاط وحفظ قلبه وعمره من الضياع، وحفظ النفس من الفتنة، والـتأخر في السير إلى الله؛ كما قال الإمام ابن القيِّم في مدارج السالكين (1/ 278):

" فالعبدُ سائرٌ لا واقفٌ، فإمَّا إلى فوق وإما إلى أسفل، إمَّا إلى أمام وإما إلى وراء، وليس في الطبيعةِ ولا في الشريعةِ وُقوفٌ البتة، ما هو إلا مراحلُ تُطوى أسرعَ طيٍّ إلى الجنة أو النار، فمُسِرعٌ ومُبطئ، ومُتقدِّم ومُتأخِّر، وليس في الطريق واقفٌ البتَّةَ، وإنما يَتَخَالَفون في جهة المسير، وفي السرعة والبُطء؛ {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِلْبَشَرِ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} [المدثر: 35 - 37]، ولم يَذْكُرْ واقفًا؛ إذ لا مَنْزِلَ بين الجنة والنار، ولا طريقَ لسالكٍ إلى غير الدارين البتة، فمَن لَم يَتَقَدَّمْ إلى هذه بالأعمال الصالحة، فهو متأخِّرٌ إلى تلك بالأعمال السيئة". اهـ.

أما ما يجب عليك فعله، فهو قطع العلاقة بتلك الفتاة، وعدم التواصل معها، ولكن يمكنك مراسلتها عن طريق بعض النساء العاقلات؛ لتُبَيِّن لها رغبتك وجدِّيتك في الزواج منها، ولكن بشرط أن ارتداء الحجاب الشرعي الصحيح، وتبين لها أيضًأ أنها بالزواج منك مُقْبِلة على حياةٍ محكومةٍ بالشريعة السمحة، ويمكنك ارسال بعض الرسائل عن الحجاب، والالتزام بشَرْع الله تعالى، وكذلك بعض الموادِّ المسموعة.

فإن استجابت فلا بأس من الزواج منها، ولن يعيبها أن أسرتها غير متدينة.

وإن رفضت الالتزام بالشرع، فاتركها ولتبحث عن امرأة متدينة؛ فقد روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "تُنْكَحِ المرأَةُ لأَربَع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين؛ تربت يداك"، وفي رواية في الصحيح من حديث جابر: "فعليك بذات الدين تربت يداك"، فاللائق بذي الدين والمروءة أن يقدم صاحبة الدين الذي هو غاية البغية، فالعاقل هو من كان الدين مطمح نظره في كل شيء، لا سيما فيما تطول صحبته كالزوجة،،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 1
  • 1
  • 356

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً