هل يرث أبناء البنت المتوفاه في حياة أمها

منذ 2020-04-05
السؤال:

السلام عليكم توفيت ام زوجى وتركت قطعة ارض وكانت لديها ٧ من الابناء ٤ ذكور و٣ بنات توفيت واحده منهن فى حياة امها وتركت ابناء ذكور وبنات فهل ابناء هذه البنت يرثوا ام لا؟ السؤال الأخر ام زوجى هذه لديها ٤ ذكور منهم اثنان عاقين لها ووصل بهم العقوق لحد ضربها وطردها من مسكنها وقد اوصت بحرمانهم من الميراث فهل يجوز ذلك ام لا؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن أبناء البنت المتوفاة في حياة أمها لا يرثون من جدتهم؛ لأنهم محجوبون بأبناء مباشرون، أي: أعمامهم، ولأنهم يدلون إلى الميت بأنثى(أمهم)، والقاعدة العامة في المواريث أن كل من أدلى إلى الميت بأنثى، فإنه لا يرث عدا الإخوة من الأم.

إذا عرف هذا، فأولاد بنت المتوفاة في حياتها لا يرثون؛ لأن ابناء البنت محجوبون بالأعمام.

أما حرمان بعض الأبناء من الميراث فلا يجوز، ولو فعل فلا ينفذ؛ لأن الله تعالى قد تولَّى قسمة الميراث بنفسه، وهو أعلم بحال خلقه، وما يصلحهم؛ قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14]، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]، فالميراث حقٌّ جعله الله - تعالى - لجميع الورَثَة، ولا يَملك أحدٌ إبطالَه، ولو أوْصى بذلك، لما نفذت وصيَّته؛ لمخالفتها للشَّرع.

قال الله – تعالى -: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} [النساء: 7]، ثم ذكر - سبحانه - عقب آيات المواريث: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء:13، 14]، وقال - سبحانه -: { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا } [البقرة: 229].

فالمواريثُ من حدود الله التي يجب الوقوفُ معها وعدمُ مجاوزتها، ولا القصورُ عنها، ولا الاحتيال على إبطال الشرع بحرمان بعض الورثة حقهم، ومن يخالفْ ذلك، توعَّده الله بالعذاب الأليم،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 0
  • 0
  • 743

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً