حكم العمل في حقن البوتكس والفيلر والليزر

منذ 2021-04-25
السؤال:

السلام عليكم انا اعمل طبيب جلديه وتجميل في مجال العمل في مراكز الجلديه والتجميل لابد من اجراء البوتكس والفيلر والخيوط والليزر ودائما ما يختلط علي ما هو الحلال والحرام فيها مع العلم انه صعب عدم الموافقه علي اجراء التدخل بداعي انه حرام فهل اترك العمل في المراكز ام انها هذه التداخلات حلال وشكرا وكل عام وانتم بخير

الإجابة:

الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومَن وَالاَه، وبعد:

فمن المعلوم أن عمليات التجميل نوعان، نوع لإزالة العيب الناتج عن حادثٍ أو غيره، أو علاج تشويه ظاهر، أو خروج بعض الأعضاء عن المعتاد، بحيث يُشوِّه الخلقة، أو كان التجميل لإزالة ضرر أو عيب أو تشويه طارئ أو خلقي، أو نحو ذلك: فهذا لا بأس به، ولا حَرَجَ من إجراء العملية حتى يزول التشويه؛ لحديث عَرْفَجَة بن أسعد: ((أنه أُصِيبَ أنفُه يوم الكُلاَب في الجاهليَّة - يومٌ وَقَعَتْ فيه حربٌ في الجاهليَّة - فاتَّخَذَ أنفًا من وَرِق - أي فضَّة - فأنتن عليه، فأمَرَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَّخِذَ أنفًا مِن ذَهَب))؛ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وحسَّنه الشيخ الألباني في "إرواء الغليل".

أما عمليات التجميل لزِيادة الحُسْن، وليسَ لإزالة العيب، كتلك التي ورد ذكرها في السؤال، فلا يجوز المشاركة في عملها؛ لما فيها من تغير خلق الله تعالى؛ وقد ورد في السنة المشرفة النهي عن ذلك، ففي الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: ((سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعن المُتَنَمِّصات، والمُتَفَلِّجات للحُسن، اللاَّتي يُغَيّرْنَ خَلْق الله)).

إذا تقرر هذا؛ ف‘ن كان الغالب على عمل تلك المراكز الطبية إجراء العمليات لزيادة الحسن، فلا يجوز العمل بها؛ لنه إعانة على الإثم؛ وقد قال تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2]، كما أن فيه إقراراً للمنكر، وتركاً لإنكاره، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))؛ رواه مسلم.

والواجب على المسلم أن يبحث عن عمل حلال لا شبهة فيه؛ ومن ترك شيئاً لله عَوَّضَهُ الله خيراً منه؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:2،3]، ومن تَرَكَ شيئاً للهِ عوَّضهُ اللهُ خيرًا منه؛ كما صحَّ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 7
  • 0
  • 9,055

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً