أسئلة عن الوضوء والغسل

منذ 2026-02-11
السؤال:

السلام عليكم سؤالي عن الأوساخ التي تكون ناشئة عن البدن والاوساخ الناتجة عن قلة الاستحمام والعرق المتجمد والقشف الميت والدهون والجلد الميت ويبوسة الجلد والقشور الملتصقة وغير الملتصقة فسؤالي هنا هل كل الاشياء التي ذكرتها هل يجب إزالتها في الوضوء والغسل ام يكفي صب الماء واسالته عليها بدون إزالة أو تدليك في الوضوء والغسل حتى لو كان لها جرم ارجو منكم اعطائي فتوى واضحة وارجوكم أن تجيبوني على سؤالي لأنني اجد صعوبة في الغسل والوضوء بارك الله فيكم

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فالغسل الواجب هو تعميم جميع البدن بالماء، والنبي صلى الله عليه وسلم، علم الصحابة الغسل الواجب، وذكر لهم صفة الإجزاء وصفة الكمال، ولم يبين لهم أن المانع بأصل الخلقة يجب إزالته؛ ففي الصحيحين" من حديث ابن عباس عن خالته ميمونة -رضي الله عنهما- قالت: (أدْنيْتُ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- غسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسل بشِماله، ثم ضرب بشِمالِه الأرض فدلَكَها دلكاً شديداً، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات مِلْءَ كفِّه، ثم غسل سائرَ جسده، ثم تنحَّى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيتُه بالمنديل فَرَدَّهُ).

وفي صحيح مسلم عن أم سلمة، قالت: قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: (لا. إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) وهذه صفة الإجزاء .

أما غسل المانع الذي من أصل الخلقة، فلا أعلم من قال بوجوبه، بل إن الفقهاء في كتب الفقه يضربون به المثل فيما لا يجب غسله، كما قال الإمام ابن قدامة في المغني (1/ 92) في معرض كلامه على "إذا كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته، قال: "فقال ابن عقيل لا تصح طهارته حتى يزيله؛ لأنه محل من اليد استتر بما ليس من خلقة الأصل، سترًا منع إيصال الماء إليه، مع إمكان إيصاله وعدم الضرر به، فأشبه ما لو كان عليه شمع أو غيره". اهـ.

ولو كان غسل مثل المانع بأصل الخلقة واجبًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وقد علم النبي الصحابة الغسل الواجب، وسأله الرجال والنساء عنه فلم يبينه فدل على أنه معفو عنه، لأنه من أصل الخلقة ولأنه لا جرم له.
وأيضًا فإن "دلك البدن في الغسل، ودلك أعضاء الوضوء فيه: فيجب إذا لم يعلم وصول الطَّهور، إلى محله بدونه، مثل باطن الشعور الكثيفة، وإن وصل الطهور بدونها فهو مستحب؛ ولأن بالتدليك يحصل الإنقاء، ويتيقن التعميم الواجب، فشرع، كتخليل الأصابع في الوضوء "؛  قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في "شرح عمدة الفقه" (1 / 367 – 368).

هذا؛ والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 2
  • 0
  • 695

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً