من النساء التي يمكنني التعامل معهن

منذ 5 ساعات
السؤال:

السلام عليكم أنا عائلتي كثيروا الإجتماع ببعضهم تطبيقا لصلة الرحم وكثيرة ما كنت أجبر وأنا صغير باللعب مع فتيات أعمامي أو أخوالي ( وهم في عمري _ ١٦ سنة _ أو أقل بسنة أو اثنتين ) ف لقد كبرت الآن وأشعر أن ما يفعل معي وأنا صغير سيصير خطأ إذا فعلته في عمر الشباب فسؤالي هو من هم النساء اللاتي أستطيع أنا أن أتعامل معهن في عائلتي ومن يحرم علي معاملتهن لأن هذا الموضوع يؤرقني بشدة وأنا من الأشخاص الذين يحرجون بشدة عند إضطرارهم على التعامل مع الفتيات أرجوكم الرد وجزاكم الله خيرا

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمن المعلوم بالإسلام بالضرورة أن المحرمات من النساء إما بنسب أن يكون بالنسب أو المصاهرة أو رضاع؛ وقد جمع الله تعالى المحارمات من النساء في قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:23]، وقال - صلى الله عليه وسلم - في بنت حمزة: ((لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))؛ رواه البخاري عن ابن عباس.

والحاصل أن كل أقارب المرء كلهنَّ حرام عليه سوى أربعة أصناف؛ كما جاء في "مجموع الفتاوى"(32/ 62) لشيخ الإسلام ابن تيمية: "المحرمات بالنسب: فالضابط فيه، أن جميع أقارب الرجل من النسب حرام عليه؛ إلا بنات أعمامه، وأخواله، وعماته وخالاته، وهذه الأصناف الأربعة هن اللاتي أحلهن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ} [الأحزاب: 50] الآية. فأحلَّ سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم من النساء أجناسا أربعة، ولم يجعل خالصًا له من دون المؤمنين إلا الموهوبة، التي تهب نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم .

إذا تقرر هذا؛ فيجوز لك التعامل مع جميع أقاربك من النساء إلا الأجناس الأربعة السابق ذكرها، فيجب غضّ البصر عنهن وعدم الخلوة بهن، مع الحرص على عدم الانبساط معهن في الكلام معهن، إلا إذا دعت المصلحة الراجحة،، والله أعلم.

 

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 0
  • 0
  • 20

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً