ما رأيكم في قراءة هذه القصيدة عند ختم القرآن؟

منذ 2006-12-01
السؤال: أريد من مجلسكم الموقر أن تنظروا في هذه القصيدة المقدمة إليكم، خاصة وأنها تُقرأ بعد ختم القرآن، فهل هو جائز شرعاً هذا الدعاء أم لا؟
الإجابة: أولاً: لا يجوز أن يقرأ شعر عند ختم القرآن لا قصيدتك ولا غيرها؛ لعدم ورود شيء بذلك عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، بل ذلك بدعة محدثة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"، وفي لفظ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".

ثانياً: سبق أن صدر منا فتوى في حكم الدعاء بعد ختم القرآن برقم (5042) هذا نصها: "الدعاء المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عند ختم القرآن لا نعلم صحته عنه، ولم نقف عليه بشيء من التفسير، لكن قد اشتهرت نسبته إليه، ولا نعلم فيه بأساً، وإذا دعا الإنسان بدعوات أخرى فلا بأس بذلك؛ لعدم الدليل على تعيين دعاء معين".

ثالثاً: قصيدتك بها استغاثة واستنصار بغير الله سبحانه فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى، وكذلك بها التجاء إلى غيره فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه مثل قولك:
بك استغثنا وبك التوسل
يا ملجأ الخائف يا معقل
يا عروة الوثقى ويا ملاذي
لدى الشدائد ويا عياذي
العجل العجل بالإغاثة
يا من له كل العلى وراثة
وقوله:
يا أحمد التيجاني يا غيث القلوب
وهذه الأشياء كلها من أنواع الشرك الأكبر التي يخلد من مات عليها في النار كما أن فيها أموراً بدعية كالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره صالح أو طالح من الناس، فاستغفر الله وتب إليه سبحانه فهو القائل: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى} [طه:82]، والقائل: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ}... إلى قوله: {فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً} [الفرقان:68-71].

رابعاً: أحمد التيجاني وأتباعه الملتزمون لطريقته من أشد خلق الله غلواً وكفراً وضلالاً وابتداعاً في الدين لما لم يشرعه الله سبحانه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، وسبق أن كتبت اللجنة الدائمة نماذج لبدعهم [انظر بدع التيجانية في هذا الباب] وضلالهم، ونرجو أن ينفعك الله بها وأن تكون سبباً في هدايتك لسبيل الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة المبينة صفاتهم في قوله صلى الله عليه وسلم: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الثاني والعشرون (العقيدة).

اللجنة الدائمة

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

  • 2
  • 1
  • 17,281

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً