اتباع السنة

منذ 2020-02-24

الاقتـداء برسـول الله صلى الله عليه وسلم واجـب، وهـو شرط في صحـة العمـل مـع الإخـلاص لله تعــالى، فقــد أمــر صلى الله عليه وسلم باتبــاع الســنة، فقــال: «عليكــم بســنتي وســنة الخلفــاء الراشــدين».

اتباع السنة

الآية: 
 قال تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21]. 
 

الحديث:

عـن أم المؤمنـن عائشـة رضي الله عنها قالـت: قـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم: « «مـن أحـدث في أمرنـا هـذا مـا ليـس منـه فهـو رد»، وفي لفـظ لمسـلم: «مـن عمـل عمـلا ليـس عليـه أمرنـا فهـو رد» (1).
المعنى:
السنة: ضد البدعة، وهي ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلقية او خُلقية.


والاقتـداء برسـول الله صلى الله عليه وسلم واجـب، وهـو شرط في صحـة العمـل مـع الإخـلاص لله تعــالى، فقــد أمــر صلى الله عليه وسلم باتبــاع الســنة، فقــال: «عليكــم بســنتي وســنة الخلفــاء الراشــدين».


وحــذر ورهــب مــن البــدع والمحدثــات بقولــه: «وإياكــم ومحدثــات الأمــور، فــإن كل محدثـة بدعـة، وكل بدعـة ضلالـة»  فالسـنة مثـل سـفينة نـوح مـن ركبهـا نجـا ومـن تخلـف عنهـا غـرق.


وعلامة محبة الله تعالى متابعة نبيه صلى الله عليه وسلم(2).
قال تعالى:  {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}  [ال عمران:31].


قــال الأوزاعــي رحمه الله: كان يقــال خمــس عليهــا أصحــاب محمــد صلى الله عليه وسلم والتابعــون بإحسـان: لـزوم الجماعـة، واتبـاع السـنة، وعـمارة المسـاجد، وتـلاوة القـرآن، والجهـاد في ســبيل الله (3).


وقـال يحيـى بـن يحيـى رحمه الله شـيخ الإمـام البخـاري ومسـلم: "الـذب عـن السـنة أفضـل مـن الجهـاد"(4).

وقال شيخ الإسام ابن تيمية رحمه الله: "الراد عى أهل البدع مجاهد" (5).

قال ابــن القيــم رحمه الله: "والجهــاد بالحجــة واللســان مقــدم عــى الجهــاد بالســيف والســنان" (6).
________________________________________________________
(1) أخرجه البخاري برقم: (2697) ومسلم برقم: (1718).
(2) المختار من مناقب الأخيار (4/368-370).
(3) شرح اعتقاد أصول أهل السنة للالكائي (1/64).
(4) نقض المنطق (ص:12).
(5) مجموع الفتاوى (4/13).
(6) مقدمة منظومته الكافية الشافية (ص:19)
______________________________________________
كتاب: خلق المؤمنين
المؤلف: حسين المسردي القحطاني

  • 29
  • 2
  • 3,313

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً