نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

أفلا يستقيم لنا كما استقام لهم ! ! ؟

منذ 2006-07-04
أفلا يستقيم لنا كما استقام لهم ! ! ؟
تستوقفنا تلك الكلمة التي قالها يونس الصدفي حكاية عن الشافعي وقتاً طويلاً متأملين معانيها ، ناظرين في مدلولها ومغزاها ... وكان يونس رحمه الله يمتدح الإمام الشافعي فقال : ما رأيت أعقل من الشافعي ! ناظرته يوماً في مسألة ، ثم افترقنا ، ولقيني فأخذ بيدي ثم قال : يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق ! ! ؟ وقد عقب الذهبي رحمه الله على هذا بقوله : هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام ، وفقه نفسه ، فما زال النظراء يختلفون . وقول الشافعي رحمه الله يذكرنا بقول الإمام أحمد عندما قال عن إسحاق بن راهويه : لم يعبر هذا الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً . وإنه لمن العقل وفقه النفس إشاعة آداب الأخوة . بمفهومها العملي لا النظري فقط ، ولكن عندما نحصر هذه الأخلاق فيمن هو حقيق بها كما نظن ممن جمعنا به تجانسٌ فكري أو إطار تربوي ، فعند ذلك لا يكون لهذه الأخلاق واقعٌ ملموسٌ ومدركٌ ...، وإن المفهوم الحقيقي للأخوة وآدابها لابد من أن يتسع فيحتضن كل مسلم سليم الاعتقاد ، وإن خالفنا في أشياء ... ولنا في سلفنا أسوة وقدوة فقد وسعهم الخلاف واستقام لهم أن يكونوا إخواناً على اختلافهم ... أفلا يستقيم لنا كما استقام لهم ! ! ؟
  • 0
  • 0
  • 63
i