مِن أقوال علماء الملّة قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "فلو عرف أهل طاعة الله أنهم هم ...

مِن أقوال علماء الملّة

قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:

"فلو عرف أهل طاعة الله أنهم هم المُنْعَم عليهم في الحقيقة، وأنّ لله عليهم من الشّكر أضعاف ما على غيرهم، وإن توسّدوا التّراب ومضغوا الحصى، فهم أهل النعمة المطلقة، وأنّ من خلّى الله بينه وبين معاصيه فقد سقط من عينه وهان عليه، وأنّ ذلك ليس من كرامته على ربّه، وإن وسّع الله عليه في الدّنيا ومدّ له من أسبابها، فإنهم أهل الابتلاء على الحقيقة".

[مفتاح دار السعادة]
...المزيد

حُ | الـشـريـ؏ـة 🌿: الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 510 • الافتتاحية صناعة الطاغوت أو ...

حُ | الـشـريـ؏ـة 🌿:
الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 510
• الافتتاحية

صناعة الطاغوت أو الإرهاب!

لعل أكثركم تابع رزمة التصريحات الأخيرة الصادرة عن جوقة الطواغيت السياسيين والأمنيين في النظام السوري الجديد، التي عكست بجلاء الصورة الحقيقية لهذا النظام بغير حُجب وغرابيل، وأنه ليس سوى خصم وند وضد وعدو للإسلام يحاربه قلبا وقالبا، ويتحرى سبيل الطاغوت قصدا لا تبعا.

ومن تابع سلسلة المقالات التي خطّها كُتاب النبأ -رحم الله من قُتل وحفظ من بقي- قبل لعبة استبدال الأسد وبعدها؛ يدرك أن الصحيفة وُفِّقت -بفضل الله تعالى- في توصيف المشهد السوري بدقة، انطلاقا من قاعدة الولاء والبراء، بعيدا عن الخوض في جدلية التخرصات والتحليلات لأنها لا تصمد أمام الحقيقة التي يراها المؤمن بعين بصيرته وتتظافر الأدلة والوقائع على تأكيدها وترسيخها.

واليوم نقتطع عينة صغيرة من المشهد السوري، برزت مؤخرا في سياسات النظام الجديد، كلها اجتمعت وتزاحمت لترسم شكل الطاغوت الذي أرسل الله الرسل جميعا بالدعوة لاجتنابه فقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}، قال ابن كثير: "أي أرسل في كل قرن من الناس وطائفة، رسولا، وكلهم يدعو إلى عبادة الله، وينهى عن عبادة ما سواه، فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك، منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح إلى أن ختمهم بمحمد -صلى الله عليه وسلم-".

نبدأ من "أطمة" حيث جاء الصليبيون بطائراتهم مجددا، لأسر رجل من المسلمين بدلالة جنود الجولاني المرتدين، فاستأسد ولم يستأسر وقُتل صابرا محتسبا نحسبه كذلك، بينما انشغل عُبّاد الجولاني وخصومهم معا في التهافت على نيل الإنجاز! إنجاز دلالة العلج الصليبي على عورة المسلم!

وللمفارقة، جاء ذلك بالتزامن مع إحياء النظام الجديد "ذكرى مجزرة الكيماوي" التي ارتكبها النظام السابق، متغافلين أن حادثة "أطمة" -وقبلها الباب- بصورتها السافرة المخزية التي لم تلق نكيرا في الشارع السوري؛ تفوق مجزرة الكيماوي بشاعة وخطورة! فلئن قتلت مجزرة الكيماوي الأنفس وأزهقت الأرواح؛ فقد قتلت "مجزرة الجولاني" الغيرة في النفوس وأشاعت الكفر وشرعنت الردة والخيانة!، فهل حرّم الحقُّ تعالى قتل المسلم بالكيماوي وأباحه بالصواريخ الأمريكية؟!

وبينما كان الإعلام المنافق يستعرض ببعض سجاني "صيدنايا" تغطية على الإفراج عن كبار جلاوزة النظام السابق؛ كان جلاوزة النظام الجديد يتفقدون "صيدنايا" خاصتهم، ويُحكمون وثاقه ويعززون حمايته، وينظرون بعين الغدر من نافذته الصغيرة إلى أقبيته المكتظة بالمجاهدين وصفوة المهاجرين.

من ينظر في هذه السلوكيات للنظام السوري الجديد، يدرك أنه ولج الطاغوتية من أوسع أبوابها قصدا لا تبعا، فكيف وصل الحال بهؤلاء الجهاديين والثوار إلى هذا الحد المخزي والسقوط المدوي؟!، الذي لم تستوعبه بعض عقول الجهاديين أنفسهم بعد أن بطل سحر الترقيع والتبرير الذي تستروا خلفه لسنوات، حتى اتسع الخرق على الراقع، الجواب على ذلك يتلخص في كلمتين: "صناعة الطاغوت".

لقد أتقن الغزاة الصليبيون صناعة الطاغوت طوال حربهم على الإسلام، واقتصرت هذه الصناعة قديما على الطواغيت التقليديين ممثلين في الحكام المرتدين، الذين رفعوا لواء الطاغوت ابتداء، ولم ينتسبوا لغير مدرسته، ولم يسلكوا غير سبيله فلا غرابة في حالهم ومآلهم.

لكن في العقد الأخير بلغت صناعة الطاغوت ذروتها عندما تجاوز الصليبيون الصناعات التقليدية، ونجحوا في صناعة طواغيت من أصول جهادية فاقوا طواغيت الجامعات الأجنبية والمعاهد البريطانية! ولم يكتفوا باتباع سننهم وسلوك مسالكهم فحسب، بل تفوّقوا عليهم وصاروا أكثر جرأة منهم على حرب الإسلام.

يقودنا هذا للحديث عن "صناعة الإرهاب" وهو مصطلح عكف الصليبيون على استخدامه طوال فصول الحرب الفكرية التي شنوها على المجاهدين، وصرفوا لها الميزانيات وعقدوا لها مئات البرامج والحلقات، بغية تشويه الجهاد وتحطيم صورته في قلوب وعقول أبناء المسلمين.

وفي المقابل، تصدى المجاهدون لهذا المشروع بـ "الإرهاب العادل" الذي صنعوه على منهاج النبوة، وروجوا له بالخطاب الجهادي الشرعي، وصدّروه الساحات وأوصلوه مختلف الجبهات، حتى حصدوا ثمرته في أقاصي الأرض حين عبرت دعوة الإرهاب العادل القارات، وتخطت رسالته كل العوائق والمؤامرات، فعاد مخطط الصليبيين إلى نحورهم وارتد عليهم في عقر دورهم، وصارت كل بقاع الأرض منبعا للإرهاب من شوارع أوروبا إلى مجاهل إفريقية.

أمام هذا الانتصار الذي حققه الإرهاب العادل؛ ابتكر الصليبيون مشروعا جديدا لحربه، بدلا من الاقتصار على تشويه صورته؛ فعمدوا إلى صناعة طواغيت بخلفية جهادية، يتكفلون بمحاربة الإرهاب، واستثمروا في هذا المشروع مستهدفين به شرائح جديدة تتجاوز حقبة "الأسد" و "ابن زايد" و "السيسي" إلى حقبة "الجولاني" و "الشيباني" و "الملا برادلي" وغيرهم من مفرزات خطوط الإنتاج الصليبية، حتى أخرجوا لنا مسوخا بشرية من أصول جهادية تحارب الجهاد كما لو لم تخضه ساعة من نهار، وتتمذهب الطاغوتية كما لو أنها دعوة التوحيد! وتستمرئ الخيانة كما لو أنها الشرف، وعدّد ما شئت من التناقضات الجلية في الحقبة الجولانية.

ويوما بعد يوم، تحتدم المواجهة بين صناعة "الإرهاب العادل" في معسكرات الجهاد والإيمان، وصناعة الطاغوت في المحاضن الأمريكية والبريطانية التي أنتجت منتجات ثورية فاقت في دناءتها المنتجات النصيرية! حتى أيقن الكثيرون أن ما جرى في سوريا لم يكن سوى تبديل خطوط إنتاج وسلع، بأخرى أخس وأرخص وأكثر طواعية وانقيادا.

أما المسلم فليس أمامه سوى الانحياز إلى معسكر "الإرهاب العادل" الذي أمر الله تعالى بإعداد القوة لتحقيقه فقال سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، فلا يتحقق الإرهاب إلا بإعداد القوة بأنواعها وفي مقدمتها قوة الإيمان، ولا يتحقق الإيمان إلا باجتناب الطاغوت ومفارقة معسكراته التي تروج لها كل المحافل الإقليمية والدولية.

فاختر طريقك أيها المسلم جيدا، وبادر قبل فوات الأوان، فإن الوقت يمضي والسنن لا تحابي والوقائع مستمرة، والأدلة مستفيضة، والحجة قائمة تبثها القنوات ولم تعد تحتمل وهم التأويلات وسراب التبريرات، فإما صناعة الإرهاب أو صناعة الطاغوت.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 510
السنة السابعة عشرة - الخميس 05 ربيع الأول 1447 هـ

المقال الافتتاحي:
صناعة الطاغوت أو الإرهاب!
...المزيد

أمام هذا الانتصار الذي حققه الإرهاب العادل؛ ابتكر الصليبيون مشروعا جديدا لحربه، بدلا من الاقتصار ...

أمام هذا الانتصار الذي حققه الإرهاب العادل؛ ابتكر الصليبيون مشروعا جديدا لحربه، بدلا من الاقتصار على تشويه صورته؛ فعمدوا إلى صناعة طواغيت بخلفية جهادية، يتكفلون بمحاربة الإرهاب، واستثمروا في هذا المشروع مستهدفين به شرائح جديدة تتجاوز حقبة "الأسد" و "ابن زايد" و "السيسي" إلى حقبة "الجولاني" و "الشيباني" و "الملا برادلي" وغيرهم من مفرزات خطوط الإنتاج الصليبية، حتى أخرجوا لنا مسوخا بشرية من أصول جهادية تحارب الجهاد كما لو لم تخضه ساعة من نهار، وتتمذهب الطاغوتية كما لو أنها دعوة التوحيد! وتستمرئ الخيانة كما لو أنها الشرف، وعدّد ما شئت من التناقضات الجلية في الحقبة الجولانية.

ويوما بعد يوم، تحتدم المواجهة بين صناعة "الإرهاب العادل" في معسكرات الجهاد والإيمان، وصناعة الطاغوت في المحاضن الأمريكية والبريطانية التي أنتجت منتجات ثورية فاقت في دناءتها المنتجات النصيرية! حتى أيقن الكثيرون أن ما جرى في سوريا لم يكن سوى تبديل خطوط إنتاج وسلع، بأخرى أخس وأرخص وأكثر طواعية وانقيادا.

أما المسلم فليس أمامه سوى الانحياز إلى معسكر "الإرهاب العادل" الذي أمر الله تعالى بإعداد القوة لتحقيقه فقال سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، فلا يتحقق الإرهاب إلا بإعداد القوة بأنواعها وفي مقدمتها قوة الإيمان، ولا يتحقق الإيمان إلا باجتناب الطاغوت ومفارقة معسكراته التي تروج لها كل المحافل الإقليمية والدولية.

فاختر طريقك أيها المسلم جيدا، وبادر قبل فوات الأوان، فإن الوقت يمضي والسنن لا تحابي والوقائع مستمرة، والأدلة مستفيضة، والحجة قائمة تبثها القنوات ولم تعد تحتمل وهم التأويلات وسراب التبريرات، فإما صناعة الإرهاب أو صناعة الطاغوت.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 510
السنة السابعة عشرة - الخميس 05 ربيع الأول 1447 هـ

المقال الافتتاحي:
صناعة الطاغوت أو الإرهاب!
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 510 • الافتتاحية صناعة الطاغوت أو الإرهاب! لعل أكثركم ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 510
• الافتتاحية

صناعة الطاغوت أو الإرهاب!

لعل أكثركم تابع رزمة التصريحات الأخيرة الصادرة عن جوقة الطواغيت السياسيين والأمنيين في النظام السوري الجديد، التي عكست بجلاء الصورة الحقيقية لهذا النظام بغير حُجب وغرابيل، وأنه ليس سوى خصم وند وضد وعدو للإسلام يحاربه قلبا وقالبا، ويتحرى سبيل الطاغوت قصدا لا تبعا.

ومن تابع سلسلة المقالات التي خطّها كُتاب النبأ -رحم الله من قُتل وحفظ من بقي- قبل لعبة استبدال الأسد وبعدها؛ يدرك أن الصحيفة وُفِّقت -بفضل الله تعالى- في توصيف المشهد السوري بدقة، انطلاقا من قاعدة الولاء والبراء، بعيدا عن الخوض في جدلية التخرصات والتحليلات لأنها لا تصمد أمام الحقيقة التي يراها المؤمن بعين بصيرته وتتظافر الأدلة والوقائع على تأكيدها وترسيخها.

واليوم نقتطع عينة صغيرة من المشهد السوري، برزت مؤخرا في سياسات النظام الجديد، كلها اجتمعت وتزاحمت لترسم شكل الطاغوت الذي أرسل الله الرسل جميعا بالدعوة لاجتنابه فقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}، قال ابن كثير: "أي أرسل في كل قرن من الناس وطائفة، رسولا، وكلهم يدعو إلى عبادة الله، وينهى عن عبادة ما سواه، فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك، منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح إلى أن ختمهم بمحمد -صلى الله عليه وسلم-".

نبدأ من "أطمة" حيث جاء الصليبيون بطائراتهم مجددا، لأسر رجل من المسلمين بدلالة جنود الجولاني المرتدين، فاستأسد ولم يستأسر وقُتل صابرا محتسبا نحسبه كذلك، بينما انشغل عُبّاد الجولاني وخصومهم معا في التهافت على نيل الإنجاز! إنجاز دلالة العلج الصليبي على عورة المسلم!

وللمفارقة، جاء ذلك بالتزامن مع إحياء النظام الجديد "ذكرى مجزرة الكيماوي" التي ارتكبها النظام السابق، متغافلين أن حادثة "أطمة" -وقبلها الباب- بصورتها السافرة المخزية التي لم تلق نكيرا في الشارع السوري؛ تفوق مجزرة الكيماوي بشاعة وخطورة! فلئن قتلت مجزرة الكيماوي الأنفس وأزهقت الأرواح؛ فقد قتلت "مجزرة الجولاني" الغيرة في النفوس وأشاعت الكفر وشرعنت الردة والخيانة!، فهل حرّم الحقُّ تعالى قتل المسلم بالكيماوي وأباحه بالصواريخ الأمريكية؟!

وبينما كان الإعلام المنافق يستعرض ببعض سجاني "صيدنايا" تغطية على الإفراج عن كبار جلاوزة النظام السابق؛ كان جلاوزة النظام الجديد يتفقدون "صيدنايا" خاصتهم، ويُحكمون وثاقه ويعززون حمايته، وينظرون بعين الغدر من نافذته الصغيرة إلى أقبيته المكتظة بالمجاهدين وصفوة المهاجرين.

من ينظر في هذه السلوكيات للنظام السوري الجديد، يدرك أنه ولج الطاغوتية من أوسع أبوابها قصدا لا تبعا، فكيف وصل الحال بهؤلاء الجهاديين والثوار إلى هذا الحد المخزي والسقوط المدوي؟!، الذي لم تستوعبه بعض عقول الجهاديين أنفسهم بعد أن بطل سحر الترقيع والتبرير الذي تستروا خلفه لسنوات، حتى اتسع الخرق على الراقع، الجواب على ذلك يتلخص في كلمتين: "صناعة الطاغوت".

لقد أتقن الغزاة الصليبيون صناعة الطاغوت طوال حربهم على الإسلام، واقتصرت هذه الصناعة قديما على الطواغيت التقليديين ممثلين في الحكام المرتدين، الذين رفعوا لواء الطاغوت ابتداء، ولم ينتسبوا لغير مدرسته، ولم يسلكوا غير سبيله فلا غرابة في حالهم ومآلهم.

لكن في العقد الأخير بلغت صناعة الطاغوت ذروتها عندما تجاوز الصليبيون الصناعات التقليدية، ونجحوا في صناعة طواغيت من أصول جهادية فاقوا طواغيت الجامعات الأجنبية والمعاهد البريطانية! ولم يكتفوا باتباع سننهم وسلوك مسالكهم فحسب، بل تفوّقوا عليهم وصاروا أكثر جرأة منهم على حرب الإسلام.

يقودنا هذا للحديث عن "صناعة الإرهاب" وهو مصطلح عكف الصليبيون على استخدامه طوال فصول الحرب الفكرية التي شنوها على المجاهدين، وصرفوا لها الميزانيات وعقدوا لها مئات البرامج والحلقات، بغية تشويه الجهاد وتحطيم صورته في قلوب وعقول أبناء المسلمين.

وفي المقابل، تصدى المجاهدون لهذا المشروع بـ "الإرهاب العادل" الذي صنعوه على منهاج النبوة، وروجوا له بالخطاب الجهادي الشرعي، وصدّروه الساحات وأوصلوه مختلف الجبهات، حتى حصدوا ثمرته في أقاصي الأرض حين عبرت دعوة الإرهاب العادل القارات، وتخطت رسالته كل العوائق والمؤامرات، فعاد مخطط الصليبيين إلى نحورهم وارتد عليهم في عقر دورهم، وصارت كل بقاع الأرض منبعا للإرهاب من شوارع أوروبا إلى مجاهل إفريقية.
...المزيد

معركة الجسر (13 هـ) لم تكن معارك المسلمين مع الفرس في فتوح العراق بلا ثمن من دمائهم، فقدموا ...

معركة الجسر (13 هـ)

لم تكن معارك المسلمين مع الفرس في فتوح العراق بلا ثمن من دمائهم، فقدموا دماءهم وأشلاءهم لتكون كلمة الله هي العليا، تشهد على ذلك الملاحم التي خاضها الصحابة والمسلمون، ومنها موقعة الجسر الشهيرة التي ارتسمت فيها ملامح الثبات والتضحيات.

وقصة المعركة تبدأ بتولية عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لأبي عبيد الثقفي -رحمه الله- قائدا لجيش المسلمين المتوجه إلى فارس، لأنه أول من تطوع للقتال بعد تثاقل الناس عنه، كرها لقتال أعظم دولة في ذلك الزمان، المعروفة ببطشها وقوتها.

وسار جيش المسلمين والتقى مع الفرس في عدة معارك كان النصر حليفه فيها، عندها أرسل ملك الفرس القائد (بهمن جاذويه) لقتال المسلمين، قال ابن كثير: "فأرسلوا: إما أن تعبروا إلينا وإما إن نعبر إليكم. فقال المسلمون لأميرهم أبي عبيد: مُرهم فليعبروا هم إلينا" [البداية والنهاية].

وبعد عبور المسلمين للنهر، لم تستطع خيل المسلمين مواجهة فيلة الأعداء وارتعبت منها، وكانت الفيلة هي سلاح الفُرس النوعي في ذلك الوقت، إلا أن أبا عبيد واجه هذه المعضلة حين أمر بقتل الفيلة.

قال ابن كثير: "وأمر أبو عبيد المسلمين أن يقتلوا الفيلة أولا، فاحتوشوها فقتلوها عن آخرها، وقد قدمت الفرس بين أيديهم فيلا عظيما أبيض، فتقدم إليه أبو عبيد فضربه بالسيف فقطع ذلومه فحمى الفيل، وصاح صيحة هائلة وحمل فتخبطه برجليه فقتله ووقف فوقه فحمل على الفيل خليفة أبي عبيد الذي كان أوصى أن يكون أميرا بعده فقتل، ثم آخر ثم آخر حتى قتل سبعة من ثقيف كان قد نص أبو عبيد عليهم واحدا بعد واحد، ثم صارت إلى المثنى بن حارثة بمقتضى الوصية أيضا".

ومما زاد الطين بلة أن أحد المسلمين قطع الجسر لئلا يفر المجاهدون، إلا أن النتيجة جاءت على الضد فقتل وغرق في النهر على إثر ذلك عدد كبير وصمد المثنى وجماعة من فرسان المسلمين حتى إصلاح الجسر.

ويكمل ابن كثير وصف المشهد فيقول: "وسار المثنى بن حارثة فوقف عند الجسر الذي جاءوا منه... فنادى المثنى، أيها الناس على هينتكم فإني واقف على فم الجسر لا أجوزه حتى لا يبقى منكم أحد ههنا... وقام يحرسهم هو وشجعان المسلمين، وقد جرح أكثرهم وأثخنوا".

وقضى من المسلمين في هذه المعركة أربعة آلاف بين قتيل وغريق، وهرب ألفان، وبقي ثلاثة آلاف، وقُتل من الفرس ستة آلاف، وأُخبر عمر -رضي الله عنه- عمَّن سار في البلاد من الهزيمة استحياء، فاشتد عليه وقال: "اللهم إن كل مسلم في حل مني، أنا فئة كل مسلم، يرحم الله أبا عبيد، لو كان انحاز إلي لكنت له فئة".


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 124
الخميس 5 رجب 1439 ه‍ـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 510 صدر حديثا من إعلام الخلافة الإسلامية [نصرها الله] ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 510

صدر حديثا من إعلام الخلافة الإسلامية [نصرها الله]
صحيفة النبأ العدد 510

مقالات مهمة / أخبار مبشّرة / إنفوغرافيك نافع


للإطلاع والتحميل قم بنسخ الرابط التالي وضعه في المتصفح:
https://files.fm/f/haengzkute

أو بالتواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - عراق المراغمة [إعادة رفع] مؤسسة ترجمان الأساورتي تقدم: الإصدار المرئي: ...

الدولة الإسلامية - عراق المراغمة


[إعادة رفع]
مؤسسة ترجمان الأساورتي تقدم:
الإصدار المرئي: لا تزال العراق جامعة الإرهاب



للمشاهدة تواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR

الدولة الإسلامية / مؤسسة صرح الخلافة مؤسسة صرح الخلافة المناصرة للدولة الإسلامية تقدم: ...

الدولة الإسلامية / مؤسسة صرح الخلافة


مؤسسة صرح الخلافة المناصرة للدولة الإسلامية
تقدم:

تفريغ سلسلة: منحة الفتاح في أهم أحكام السلاح
الصادرة عن إذاعة البيان

الطبعة الأولى


لطلب للتفريغ أو المادة الصوتية
تواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية إصدار مرئي ولاية الشام - الرقة الإصدار المرئي: شُدّوْا عَلَيهِمْ * ...

الدولة الإسلامية إصدار مرئي


ولاية الشام - الرقة
الإصدار المرئي: شُدّوْا عَلَيهِمْ


* إعادة نشر

للمشاهدة تواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR

اغزوهم في عقر دارهم مؤسسة التقوى المناصرة للدولة الإسلامية تقدم الإصدار المرئي: اغزوهم في ...

اغزوهم في عقر دارهم


مؤسسة التقوى المناصرة للدولة الإسلامية
تقدم
الإصدار المرئي: اغزوهم في عقر دارهم



"فما زالت القلوب تتحرق للثأر من نصارى أوروبا، وما زالت الدعوة مفتوحة لأبطال الإسلام أن يعيدوا الكرة عليهم ويغزوهم في عقر دارهم، ويجْروا أحكام السماء عليهم كما فعل إخوانهم في إفريقية، ولينصرن الله من ينصره."

• مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد [507]
"نور الجهاد"




للمشاهدة تواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

رسالة إلى أهل الشام مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم: • قطوف مرئية [ ...

رسالة إلى أهل الشام


مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية
تقدم:

• قطوف مرئية
[ رسالة إلى أهل الشام ]



للمشاهدة تواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR

رسالة إلى أهل الشام مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم: • قطوف مرئية [ ...

رسالة إلى أهل الشام


مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية
تقدم:

• قطوف مرئية
[ رسالة إلى أهل الشام ]



للمشاهدة تواصل معنا عن طريق منصة التيليجرام:
@WMC11AR

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً